استفتاء 11109 — الحج

إنّكم على علم بانتشار مرض انفلونزا الخنازير في كثير من دول العالم بنسب مختلفة، وفيما يخصّ زوار بيت الله الحرام فإنّ الإحصاءات تشير إلى أنّ عدد الإصابات بينهم لا يزال ــ ولله الحمد ــ منخفضاً بحيث لا يشكّل أزيد من واحد من الألف، وقد شفي جميع المصابين وغادروا المستشفيات، ولكن يتوقّع بعض الخبراء أن ترتفع أعداد الإصابات بين الحجاج في موسم الحج القادم، وهنا سؤالان:
١ـ هل يشكّل احتمال الإصابة بهذا المرض خلال المشاركة في أداء مناسك الحج عذراً يسوّغ لمن تتوفّر لديه عناصر الاستطاعة تأجيل أداء الحج إلى عام لاحق؟
٢ـ هل يجوز للمُحرم والمُحرمة في حال الضرورة استخدام الكمامة الطبيّة التي تقلّل من احتمالات الإصابة بالمرض المذكور؟ وما الحكم لو لم يكن استخدامها ضروريّاً؟
الجواب
١ـ من كان مطمئناً بأنّه سيوفّق لأداء الحج في عام لاحق يجوز له التأجيل، وأمّا غيره فلا يسوغ له ذلك لمجرّد احتمال الإصابة، إلّا إذا بلغ الاحتمال درجة يعتدّ بها العقلاء ولو بالنظر إلى كون الشخص ممّن لو أصيب بهذا المرض حصلت له مضاعفات خطيرة بالنسبة إليه وربما تؤدّي إلى الوفاة أو نحوها.
٢ـ أمّا في حال الضرورة فلا بأس باستخدامها مطلقاً، وأمّا في غير هذا الحال فيجوز له استخدامها إذا لم تكن تمنعه من شمّ الرائحة الكريهة إن صادفها، وأمّا المُحرمة فالأحوط لزوماً أن تجتنب عنها وإن لم تكن تمنعها من ذلك.
#الحج#تأجيل_الحج_لاحتمال_مرض_وبائي
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ