يتوسّط بعض طلاب الحوزة العلميّة من سكنة المحافظات أو غيرهم في إيصال بعض الحقوق الشرعيّة إلى مكتب المرجع فيعطى لهم أحياناً جزء منها بنسبة الثلث أو أقلّ أو أزيد، وقد أشكل فهم ذلك على الأشخاص، فهل يكون ذلك على وجه الهبة أو التمليك أم ماذا؟
الجواب
ليس الإعطاء المذكور على وجه الهبة والتمليك، بل مجرّد الإذن بصرفه في موارده المقرّرة شرعاً وفق الضوابط المذكورة لذلك في الرسالة الفتوائيّة:
فلو أعطي مقداراً من حقوق الفقراء ــ كمجهول المالك وردّ المظالم ــ ولم يكن هو فقيراً شرعاً ــ ولو لكونه قادراً على العمل وتوفير نفقته لولا كونه مشتغلاً بطلب العلم من دون أن يكون واجباً عليه عيناً ــ لم يجز له أن يتناول شيئاً منه، بل عليه صرفه على غيره من المستحقّين.
ولو أعطي من سهم الإمام (عليه السلام) وكان ممّن يصرف أوقاته في تحصيل العلوم الدينيّة ويهيّئ نفسه للقيام بترويج الشرع المقدّس ونشر أحكامه ومعارفه ونحو ذلك من الخدمات الدينيّة العامّة جاز له أن يتناول منه على حدّ ممّا هو مبيّن بالنسبة إلى أصحاب الإجازات.