هل تثبت للمجاز من قِبَلكم في الحقوق الشرعيّة صلاحيّة أن يهب بعض الخمس لمن اشتغلت ذمّته به أو يصالحه بالأقلّ رعايةً لحاله أو لكي لا يمتنع عن أداء الخمس بالمرّة؟
وإذا لم تكن له هذه الصلاحيّة فما هي موارد المصالحة المسموحة له بمقتضى إجازته؟
وما هو موقف المجاز ممّن اشتغلت ذمّته بالخمس سابقاً ثمّ أملق وأصبح عاجزاً عن دفعه حاضراً ولا يتوقّع قدرته على ذلك في المستقبل المنظور؟
الجواب
لا يصحّ إسقاط شيء من الخمس الثابت على المكلّف وعليه المبادرة إلى إخراجه بتمامه، ولو لم يكن يتيسّر له أداؤه إلّا تدريجاً رجع إلى الحاكم الشرعي أو وكيله لتقسيطه عليه، ولو لم يكن متمكّناً من أدائه حالاً ولا يتوقّع تمكّنه منه مستقبلاً فعليه أن ينوي أداءه لو حصلت له القدرة عليه، ولا إثم عليه في هذه الحالة.
وأمّا المصالحة فموردها الحقوق المشتبهة حيث يشكّ المكلّف في تعلّق الخمس ببعض أمواله أو في اشتغال ذمّته بشيء منه فيصالحه الحاكم الشرعي أو المأذون من قِبَله بنسبة الاحتمال.