لو اقترض مسلم من مسلم مبلغاً من المال، وبعد مدة انخفضت القيمة السوقية لتلك العملة، فهل يجب عليه أن يدفع إلى المقرض؟ المقدار الذي اقترضه نفسه، أو ما يساوي قيمته السوقية حين الوفاء؟ وهل يوجد يختلف الحكم لو كان المقرض كافراً؟
الجواب
اذا كان شخص مدينا لأحد بمبلغ من النقود في الزمان السابق ويروم تسديده حالياً بعد مضي فترة طويلة فإذا لم يكن مالية ذلك المبلغ في الوقت الحاضر (معتداً بها) بالقياس الى ماليته في ذلك الزمان (ولو بعد احتسابه بالقيمة المجعولة له قانوناً قبيل السقوط عن الاعتبار) كخمسةٍ بالمائة مثلاً. كما لو كان مديناً بعشرة دنانير وكانت العشرة في حينها تعادل خمسين غراماً من الذهب وفي وقت الاداء تعادل ثلاثة غرامات مثلاً فان الاحوط وجوباً في مثل ذلك التصالح بأداء ما يقارب نصف قيمة المبلغ حالياً بالقياس الى الاسعار السائدة فيما يتعارف تقويم المالية به كالذهب وأما اذا كانت مالية المبلغ الفعلية بالقياس إلى ماليته السابقة معتداً بها كعشرين بالمائة أو اكثر فانه يجزي أداء مثل المبلغ دون زيادةٍ.