استفتاء 21346 — أهل الخبرة

إذا اختلف أهل الخبرة في تشخيص المجتهد الأعلم أو قالوا بإجزاء تقليد عددٍ منهم، فهل يحقّ للمكلّف أن يقلّد مجتهداً في فتوى ما ويقلّد مجتهداً آخر في فتوى أخرى حتّى يتّضح له المجتهد الأعلم فيقلّده؟
الجواب
لهذا السؤال فروض ثلاثة:
الفرض الأوّل: أن يُعلن بعض أهل الخبرة بإجزاء تقليد واحد أو جماعة، وهذا لا يترتب عليه أيّ أثر شرعي.
الفرض الثاني: أن يُعلنوا بتساوي رجلين أو أكثر في العلم والورع (بمعنى التثبّت في استنباط الأحكام)، فالمكلّف مخيّر حينئذٍ في تطبيق عمله على فتوى أيّ واحد منهم أو منهما في جميع المسائل، إلّا أنّ الأحوط وجوباً في بعض المسائل هو الجمع بين فتاواهم مع الإمكان، وذلك في مثل مسائل القصر والتمام.
الفرض الثالث: أن يُعلن بعض أهل الخبرة أعلميّة أحد ويُعلن بعض آخر أعلميّة آخر، ولهذا حالتان:
الحالة الأولى: أن يعلم المكلف بأنّ أحدهما أعلم ولكنّه لا يعرفه بالتحديد، وهذه حالة نادرة ولحكمه تفصيل في كتاب منهاج الصالحين مسألة ٩.
الحالة الثانية: أن لا يعلم المكلّف بأعلميّة أحدهما، ومعنى ذلك أنّه يحتمل تساويهما في العلم والورع، وفي ذلك يأتي حكم الفرض الثاني الذي مرّ ذكره.
#أهل_الخبرة#فروض_اختلافهم_بتحديد_الأعلم
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ