الجواب
كان الأمر كذلك، فإذا كانت مبتدئة أو لم تستقر لها عادة أو كانت عادتها عشرة بقيت على التحيّض إلى تمام العشرة أو يحصل لها العلم بالنقاء قبلها، وإن شكّت فيه أعادت الاستبراء، وإذا كانت ذات عادة دون العشرة فإن كان الاستبراء في أيّام العادة بقيت على التحيّض إلى أن تتمّها إلّا أن يحصل لها العلم بالنقاء قبله، وإن شكّت فيه أعادت الاستبراء كما تقدّم.
وإذا كان بعد انقضاء العادة فإن علمت انقطاع الدم قبل العشرة بقيت على التحيّض إلى حين الانقطاع، وإن علمت بتجاوزه عنها اغتسلت وأتت بأعمال المستحاضة، ومع التردّد بين الأمرين بأن احتملت الانقطاع في اليوم العاشر أو قبله فالأحوط الأولى أن تستظهر بيومٍ (والاستظهار هو الاحتياط بترك العبادة) ثمّ تغتسل من الحيض وتعمل عمل المستحاضة، ولها أن تستظهر أزيد من يوم إلى تمام العشرة ما لم يظهر لها حال الدم وأنّه ينقطع على العشرة أو يستمر إلى ما بعد العشرة، وإلّا عملت حسب علمها كما مرّ آنفاً.
ثمّ إنّ ما ذكر من الاستظهار لذات العادة يختصّ بالحائض التي تمادى بها الدم ــ كما هو محلّ الكلام ــ ولا يشمل المستحاضة التي اشتبه عليها أيّام حيضها، فإنّ عليها أن تعمل عمل المستحاضة بعد انقضاء أيّام العادة.