نحن في بريطانيا وفي بعض الشهور يعلن عن ثبوت الهلال عند بعض العلماء في بعض بلاد الشرق استناداً إلى أقوال بعض من شهدوا برؤيته فيها، ولكن يقترن ذلك ببعض الأمور:
١ـ كون الشهود وعددهم ٣٠ ــ مثلاً ــ موزّعين على عدّة بلدان، مثلاً في اصفهان، قم، يزد، الكويت، البحرين، الأحساء، سوريا، وهكذا.
٢ـ صفاء الأفق في عدد من البلاد الغربية واستهلال المؤمنين فيها مع عدم وجود مانع من الرؤية.
٣ـ إعلان المرصد الفلكي البريطاني استحالة رؤية الهلال في تلك الليلة في بريطانيا ما لم يستخدم المنظار (التلسكوب) وأنّ رؤيته بالعين المجرّدة إنّما تتيسّر في الليلة اللاحقة.
فما هو الحكم في هذه الحالة؟
الجواب
هنا أمران:
أوّلاً: إنّ توزّع الشهادات على عدّة بلدان قد يمنع من الاعتماد عليها، وذلك فيما إذا استهلّ في كلّ بلدٍ جمع من الناس ولم يدّع الرؤية إلّا نفر قليل منهم، وفي الباقين من يماثلونهم في معرفة مكان الهلال وحدّة البصر مع فرض صفاء الجو وعدم وجود ما يحتمل أن يكون مانعاً عن رؤية الآخرين، فإنّ في مثل هذه الحالة لا يعتدّ بدعاوى الرؤية حسب فتوى سماحة السيد(دام ظلّه).
ثانياً: إنّ ثبوت رؤية الهلال في ايران وبلاد المشرق العربي لا يقتضي إمكانية رؤيته في بريطانيا ونحوها من البلاد الأوربية، فإنّ لدرجة ارتفاع الهلال عن الأفق دخلاً تامّاً في إمكانية الرؤية وعدمها وقد يكون الهلال قابلاً للرؤية في الشرق لارتفاعه عن الأفق بما يزيد عن ثمان درجات ولا يكون قابلاً للرؤية في الغرب لكون ارتفاعه دون خمس درجات مثلاً.