استفتاء 24552 — الإنترنت

في الآونة الأخيرة ومع التطوّر التكنولوجي الحاصل في العالم عموماً وما نراه نحن في العراق خصوصاً من شبكات التواصل العالميّة (من خلال الإنترنيت) نودّ أن نطرح على جنابكم الموقّر الأسئلة الآتية التي ابتلينا بها نحن العوائل المسلمة من أتباع أمير المؤمنين (عليه السلام).
والأسئلة هي:
١ـ هل يجوز للمرأة مراسلة أيّ فردٍ على الإطلاق ومن دون علم زوجها أو أبيها، وكذا الحال بالنسبة للأبناء حيث يراسلون الإناث؟
٢ـ عند طلب الرجل معرفة ما يحصل من مراسلة الزوجة أو البنت أو الابن أو الأخت يقولون: (هذا ليس من شأنك ولا يحقّ لك الاطّلاع على ذلك، لأنّه مخالف للخصوصيّة الشخصيّة)، فهل هذا صحيح؟
٣ـ هل يحقّ للزوج أو الأب محاسبة الزوجة أو الأولاد إذا استمرّ التواصل مع الآخرين خصوصاً إذا كان ذلك التواصل مخفيّ ومثير للريبة والشك بوجود علاقات غير شرعيّة، وبتعبير آخر ما هي وظيفة الزوج تجاه زوجته و وظيفة الأب تجاه ابنته أو ابنه؟
الجواب
لا يجوز للمرأة التواصل مع الرجل بالمراسلة الكتبيّة أو الصوتيّة فيما لا يجوز بالمشافهة بلا فرق، ولا ينبغي لها التصرّف على وجه يثير ريبة زوجها أو أبيها، بل قد يحرم ذلك في جملة من الموارد كما لو كان التصرّف من قِبَل الزوجة مريباً عقلاءً بحيث يعدّ منافياً لما يلزمها رعايته تجاه زوجها أو كان التصرّف من البنت ممّا يوجب أذيّة الأب شفقةً عليها، وكذلك الحال في الابن بالنسبة إلى أبيه، وإذا توقّف رفع الإشكال على اطّلاع الزوج أو الوالد على مضمون المراسلات تعيّن ذلك إذا لم يترتّب محذور آخر.
وعلى العموم فإنّ للزوج والوالد وظيفة في شأن الزوجة والولد، قال الله تعالى: (يَا أيّها الّذينَ آمنوا قُوا أنفسَكُم وأهليكُم ناراً وقُودها الناسُ والحِجَارةُ عليها ملائِكَة غِلاظٌ شِدَادٌ لا يعصُون اللهً ما أمَرَهم ويفعلون ما يُؤمرون)، فعلى الزوجة والأولاد أن يكونوا عوناً لهما في القيام بهذه الوظيفة على ما أمر الله تعالى به، ولهما في حال عدم الاستجابة لذلك القيام بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مورده حسب الضوابط الشرعيّة.
#الإنترنت#حرمة_مراسلة_الزوجة_المريبة_وحق_الزوج_بالاطلاع
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ