١ـ إذا كان أحد الوالدين مريضاً ويطلب ما يضرّه مثل طلب الحلوى وهو مصاب بالسكر، فلو لم يلبّ الولد طلبهما حرصاً منه على صحّتهما فهل يُعتبر الولد عاقّاً أو عاصياً لهما أم لا؟
٢ـ إذا تعارض أمر الأب مع أمر الأم وكان من موارد وجوب طاعتهما لتأذّيهما من مخالفتهما وكان الفعل بحدّ ذاته مباحاً، فأيّهما يقدّم عند التعارض رضا الأب أم رضا الأم؟
الجواب
١ـ لا يكون عاقّاً ولا عاصياً بذلك فيما خيف عليهما من ضررٍ بليغٍ يلزمهما التجنّب عنه، وكذا فيما كان الضرر معتدّاً به بحيث يكون ذلك خلاف الإحسان إليهما، لكن لا بدّ مع ذلك من مراعاة الّلين في القول والأدب معهما وإشعارهما بالعطف والرحمة، ولو اقتضى عدم تأذّيهما توفير بديل مثلاً وفّر لهما ذلك.
٢ـ يقدّم رضا الأم لتأكّد مراعاة حقّها، نعم لو كان ما يلحق الأب من الأذى أكثر ممّا يلحق الأم بمقدار كثير بحيث يصبح وجوب مراعاة حقّهما في مستوى واحدٍ تخيّر في ذلك. ولو كان ما يلحق الأب من الأذى أكثر من ذلك المقدار أيضاً بمقدار معتدٍّ به بحيث يصبح وجوب مراعاة حقّه أشدّ فإنّه يجب تقديمه على حقّ الأم حينئذٍ، والله العالم.