استفتاء 25398 — البكاء

هل البكاء على الشهيد يعذّب الميّت أم يفرحه أم ماذا؟ لأنّ والدتي تبكي بكاءاً شديداّ على أخي الشهيد من الحشد الشعبي وياريت تجيبونا بالتفصيل لأشرح الموقف لها جزاكم الله خير الجزاء.
الجواب
لا يحرم البكاء على الميّت، ولكن لا ينبغي المبالغة فيه بما يؤدّي إلى إيذاء النفس أو ينافي الرضا بقضاء الله سبحانه، ولتحتسبه عنده تعالى فإنّ الله سبحانه بشّر الشهداء بشارةً عظيمة فقال عزّ من قائل: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠ )).
ولتستبشر بأنّ لها بشهادته أجراً جديراً بأن يغبطها عليه كلّ مؤمن، ولو اطّلعت عليه في الآخرة لرجت أن تزداد من مثله، ولتستذكر الحوراء زينب (عليها السلام) التي بذلت أولادها وإخوتها وأكارم قومها في سبيل الله سبحانه، فهنيئاً لها بما بذلته من فلذة كبدها في سبيل الله سبحانه وفي وقاية النفس والعرض والأرض.
نسأل الله سبحانه لها الأجر الجزيل والصبر الجميل وأن يحشر ولدها مع شهداء بدر وكربلاء، ويجعلها هي مع الزهراء والحوراء (سلام الله عليهما). إنّما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب.
#البكاء#عدم_حرمة_البكاء_على_الشهيد_مع_عدم_المبالغة_المؤذية
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ