اختلفت الآراء في إثبات الهلال من عدمه وتمّت النيّة على إتمام الشهر الفضيل لعام ١٤٤١هـ، وفي وقتٍ لاحق وبعد صلاة الفجر وصلت بعض الأنباء التصحيحيّة من بعض المشايخ الثقات في مدينة القطيف على أنّه عيد بناءً على ما أثبته بعض المراجع الكرام، وبناءً عليه أفطر جمع كثير من أتباع السيد حفظه الله، بالرغم من ذلك بقي على إتمام الصيام جمع آخر وزاد اللغط بينهم. ما رأي سماحة السيد في هذه المسألة؟ وهل يكفي ثبوت الهلال عند مرجع آخر؟ وماذا يترتب عليه؟
الجواب
من أفطر من مقلّدي سماحة السيد (دام ظله) في يوم الأحد ثقةً ببعض المشايخ ثمّ تبيّن أنّه اعتمد على ثبوت الهلال عند من يكتفي برؤيته في غير المنطقة من المراجع الأعلام (أيّدهم الله) فعليه القضاء، وكذلك يجب القضاء على من أفطر أخذاً بعدد من شهادات الرؤية في المنطقة ثمّ تبيّن أنّها لم تكن جديرة بالاعتماد لمعارضتها الحكميّة بشهادات مَن استهلّوا ولم يروا الهلال ولا سيّما أنّه كان فيهم عدد من أهل الاختصاص مع استعانتهم بالأدوات المقرّبة.
ولا بدّ للمؤمنين (وفّقهم الله تعالى لمراضيه) من أن لا يبادروا إلى الإفطار عند إعلان العيد في المنطقة قبل أن يتأكدوا أنّه وفق المبنى الفقهي لمرجعهم في التقليد لئلّا يقعوا في خلاف ما تقتضيه وظيفتهم الشرعية.
كما نوصيهم بالابتعاد عن إثارة الفرقة والدخول في المهاترات الكلاميّة بسبب الاختلاف في أمر الهلال، بل ليعمل كلّ بوظيفته الشرعية وليحمل فعل الآخرين على الصحّة.