إنّ الآية الكريمة: (يسألونك عن الأهلّة قل هي مواقيت للناس) لا تدلّ على حصر ما يعرف به دخول الشهر الجديد في الهلال ـ إن سلّم كون المراد به خصوص ما يكون قابلة للرؤية بالعين المجرّدة ـ وعلى ذلك فأيّ مانع من أن يكون الهلال المرئي بالتلسكوب أيضاً ممّا جُعل مؤشّراً إلى بدء الشهر الجديد؟
الجواب
إنّ الآية الكريمة وإن لم تدلّ على حصر المواقيت في الأهلّة ولكن بعد فرض أنّ المراد بالهلال الذي هو مؤشّر إلى حلول أوّل الشهر خصوص ما يكون قابلاً للرؤية بالعين المجرّدة لا يمكن أن يجعل في الوقت نفسه الهلال المرئي بالتلسكوب مؤشّراً إلى ذلك، لحصول التضارب بينهما في تحديد أوّل الشهر.
وببيان آخر: يجوز أن يكون عدّاد الوقت متنوّعاً ولكن لا بدّ من أن تشير الجميع إلى وقت واحد ــ كما في الساعة الميكانيكية والإلكترونية ــ ولا يجوز أن تختلف في ذلك، ومن هنا لا يجوز الجمع بين كون الهلال القابل للرؤية بالعين المجرّدة والهلال الذي يرى بالأجهزة المقرّبة فقط مؤشّراً إلى دخول أوّل الشهر، وإذ دلّت الآية الكريمة على الأوّل فلا مجال للالتزام بالثاني.