يرد التعبير بـ (مجهول المالك) عن أموال البنوك الحكومية والمشتركة مع الأهالي ومطلق ما في أيدي الحكومة من أموال في الدول الإسلامية، فلماذا يعبّر عنها بمجهول المالك؟
أليست هي أموال الشعب، وقد أكّدتم مراراً على عدم جواز التصرف فيها بغير الطرق القانونية؟
الجواب
(مجهول المالك) مصطلح فقهي يعبّر به عن الأموال الخارجية التي يكون لها مالك ولكن لا سبيل الى تشخيصه.
والأموال التي هي تحت تصرف الحكومة في الدول الإسلامية على أقسام:
فمنها: ما يكون ثمناً لما تبيعه الحكومة من المعادن المستخرجة من الأرض كالنفط والغاز والكبريت وغيرها، وما تشتريه به من المصانع والبضائع والأدوية وما تشيده به من المستشفيات والمدارس والجامعات وسائر مؤسسات الدولة، وغير ذلك مما تقتضيه مصلحة الشعب.
وهذا القسم ليس مجهول المالك، ويجب صرفه واستخدامه وفقاً للقانون، الذي يفترض أن يكون مبنياً على رعاية العدالة بين أبناء الشعب.
ومنها: ما تحصلّه الحكومة من معونات ومساعدات وقروض خارجية أو داخلية لموارد وأبواب معينة لصالح الشعب.
وهذا القسم أيضاً ليس من مجهول المالك، ويجب صرفه فيما خصص له حصراً.
ومنها: ما تأخذه الحكومة من أموال المواطنين بعناوين مختلفة من مصادرات وضرائب ورسوم وغيرها وفقاً للقانون ولكن لا يطابق الشرع الحنيف.
وهذا القسم هو الذي يعدّ شرعاً من مجهول المالك في غالب الحالات، ولكن حيث يختلط بالأموال من القسمين الأولين في المصارف والدوائر الحكومية وغيرها ولا سبيل الى تمييز بعضها عن بعض يطلق على الجميع (مجهول المالك).
ويلحق بهذا القسم ما تستورده الحكومة أو تصنّعه من أسلحة غير دفاعية أو الأدوات التي تستخدم في قمع المواطنين وسلبهم حقوقهم، وكل ما لا ينفعهم بل يضرّ بهم.
وفتوى سماحة السيد (دام ظله) واضحة صريحة بعدم جواز التصرف في شيء مما هو من أموال الدولة خارج نطاق القوانين النافذة في حال من الأحوال.