ما حكم من كان يريد السفر إلى خارج البلد للدراسة أو العمل أو لغيرهما من الأغراض وكان أحد أبويه لا يرضى بسفره، فهل يجوز له مخالفته في ذلك؟
الجواب
إذا كان عدم رضاه بذلك من جهة حاجته إلى وجوده بالقرب منه ليوفّر له النفقة الواجبة أو يباشر رعايته لكونه مريضاً أو كبيراً في السن ولا يوجد مَن يقوم بذلك غيره، أو كان عدم رضاه من جهة تأذّيه بفراقه مع عدم تضرّر الولد بترك السفر، أو كان عدم رضاه ناشئاً من خوفه عليه من المخاطر التي تحفّ به في الطريق أو في الإقامة في الخارج لم يجز للولد مخالفته في أيٍّ من هذه الموارد.
وأمّا إذا كان عدم رضاه بسفره من جهة رغبته في أن يبقى مساعداً له في عمله ونحو ذلك ممّا يرجع إلى مصلحة نفسه ولا يجب على الولد توفيره له فلا مانع عندئذٍ من مخالفته.