استفتاء 5885 — كثير الشك

شخص وسواسي كثيراً ويطيل الوقت في الوضوء والغسل والصلاة إلى درجة أنه إذا كان على جنابة في شهر رمضان وأراد أن يغتسل بقى إلى أن يدخل الفجر وهو لم ينتهِ من الغسل بعد فيتيمم بدل الغسل وهكذا إذا كان عليه جنابة في شهر رمضان؟
أو كانت عليه جنابة في الأيام العادية فأنه ينتظر إلى ما يقرب من إنتهاء الوقت لكي يتيمم ويصلّي؟
وما حكم صيامه وصلاته وجميع أعماله العبادية؟
وما هي نصيحة سماحة السيد له في هذه الحالة؟
الجواب
تصح الصلاة ونحوها في مفروض السؤال وان كان الشخص آثماً في تفويتها مع الطهارة المائية عند التمكن منها. وننصح مثل هذا الشخص بالسعي الى اصلاح حاله والتخلص من هذا الاداء، ويحصل ذلك بمرحلتين.
المرحلة الاولى : ان يلتفت الى هذه الحالة مذمومة عقلاً و شرعاً لانها خروج عن الوسطية والاعتدال وهدر لطاقات الانسان من غير ان يجني منها فائدة، فالوسوسة ليست ضرباً من الورع والتقوى ولا عناية مرغوب فيها باحكام الشرع المقدّس وانما هي نحو اختلال في ادراك الانسان وضعف في نفسه وارادته و استسلام لا يحاءات الشيطان الخبيث كما اشير اليه في الحديث، فاذا وعى هذا المعنى جيداً وعرف حقيقة هذه الحالة تصل النوبة الى المرحلة الثانية.
المرحلة الثانية : ان يسعى جاهداً الى السيطرة علي نفسه وامتلاك زمام ارادته والحيلولة دون تلاعب الشيطان به، فليعقد العزم على ذلك مستيقناً بان الله سبحانه لا يعاقبه علي عدم الاعتناء بما يحتمله في يوم القيامة، فاذا شك في وصول الماء لم يعتن وبنى على حصول الطهارة جارياً على المعتاد في ذلك، وكلّما تكرّر منه عدم الاعتناء بالشك ضعفت سلطة الوهم على نفسه الى ان يزول بيأس الشيطان من التعلّق به فيصبح معتدلاً في رعايته للطهارة والنجاسة، وليستيقن انه اذا دخل هذا المضمار وعلى سبيل التحدّي وكان هو الغالب وكان الله سبحانه في عونه وضعف كيد الشيطان به قال تعالى «ان كيد الشيطان كان ضعيفاً» والله الموفق الى الصواب.
#كثير_الشك#تفويت_الطهارة_المائية_بالوسواس
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ