استفتاء 6395 — الزواج العرفي

أرغب في التعرّف عن حكم الزواج العرفي وشروطه؟ هل يحقّ للفتاة أن تتزوّج زواجاً عرفياً من دون علم أهلها لأسباب اجتماعية؟ وهل يشترط أن يتحدّد الزواج العرفي بمدّة زمنية محدّدة؟ وإذا زالت أسباب إخفاء الزواج وجعله عرفياً فكيف يمكن تحويله إلى زواج اعتيادي؟
الجواب
الزواج في الإسلام على قسمين:
أوّلاً: الزواج الدائم الذي لا يكون محدّداً بمدّة معيّنة وله أحكام في كتاب النكاح من كتب الفقه، وهو الذي أشرتم إليه من أنّه زواج اعتيادي.
وثانياً: الزواج المؤقت الذي يكون محدّداً بمدّة معيّنة لسنة أو شهر مثلاً على مهر معلوم، ولعلّ هذا هو الذي أشرتم إليه بالزواج العرفي.
ويشترط في كلّ الزواجين العقد على الزوجة مع رضاها ورضا الأب أو الجدّ للأب (إذا كانت الزوجة بكراً) أي: غير مدخول بها من قبل زوج آخر أو لم يدخل بها شخص آخر.
كما يشترط في كلا الزواجين ـ إذا حصلت الفرقة بين الزوجة والزوج بالطلاق أو هبة المدّة الباقية في الزواج المؤقت ـ العدّة على الزوجة إن حصل الدخول، ولا تحلّ من دونها لزواج الآخرين، وهذا الزواج الثاني قد أحلّه الكتاب الكريم بقوله تعالى: (فما استمتعتم به منهنّ فآتوهنّ أجورهنّ فريضة)، وقد اتّفق الكلّ على نزولها في الزواج المؤقّت المعروف بزواج المتعة الذي له مدّة محدّدة وقد تبع كثير من الصحابة صحّة الزواج المؤقت (المتعة) وكذا الإمامية قالوا به، إذن:
١ـ لا يجوز للفتاة البكر أن تتزوّج زواجاً مؤقتاً من دون رضا أبيها أو جدّها.
٢ـ إنّ هذا الزواج لا بدّ فيه من مدّة محدّدة تذكر في العقد ومهر معلوم.
٣ـ إذا أراد الزوج أن يبدّل هذا العقد المؤقت إلى عقد دائمي (اعتيادي) فله طريقان:
الأوّل: أن تنتهي المدّة المحدّدة في عقد المتعة ثمّ بعد ذلك يعقد عليها عقداً دائميّاً.
الثاني: أن يهب الزوج المدّة الباقية للزوجة بقوله: (وهبتكِ ما بقي مِن مدّة الزواج المؤقّت) ثمّ يعقد عليها بعد ذلك عقداً دائميّاً (عاديّاً).
تنبيه: لا تجب نفقة الزوجة المتمتّع بها على زوجها إلّا إذا اشترطت ذلك في عقد المتعة أو في ضمن عقد لازم آخر.
كما لا توارث بين الزوجين إلّا إذا اشترط التوارث لهما أو لأحدهما ففي نفوذ الشرط حينئذٍ إشكال، فلا تترك مراعاة مقتضى الاحتياط به.
#الزواج_العرفي#تعريف_الزواج_الدائم_والمؤقت
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ