استفتاء 8756 — رؤية الهلال

يقوم علم الفلك في يومنا هذا على أسس علمية متينة وحسابات رياضية دقيقة، حيث إنّ احتمال نسبة الخطأ فيها قد تكون لا تُذكر، حيث يخبر الفلكيون بخسوف القمر وكسوف الشمس لعدّة سنوات مقبلة بدقّة متناهية وغيرها من الأمور الأخرى.
السؤال: لماذا لا يعتدّ بقول هؤلاء الفلكيين في ثبوت الهلال عندما يفتي هؤلاء الفلكيون بخروج القمر من المحاق وولادته إلّا أنّه لا يمكن رؤيته، وهل الأساس في ثبوت الهلال ولادة الهلال أم رؤيته؟
الجواب
هنا عدّة أمور:
١ـ إنّ إخبار الفلكيين عن الكسوف والخسوف والمحاق وولادة الهلال ونحو ذلك يبتني على محاسبات رياضية كانت معروفة منذ مئات السنين ولا يقع فيها خطأ عادةً إلّا ممّن لا يكون خبيراً بإجرائها، وعلى هذا الأساس يحصل الاطمئنان عادةً من قول الفلكيين أنّ القمر في الشهر الفلاني يدخل في المحاق في الساعة كذا ويخرج منه في الساعة كذا.
٢ـ العبرة في بداية الشهر شرعاً بظهور الهلال في الأفق على نحوٍ قابل للرؤية بالعين المجرّدة لولا السحاب ونحوه من الموانع، فلا يكفي العلم بوجوده بعد ولادته ولكن على نحوٍ غير قابل للرؤية مطلقاً أو على نحوٍ غير قابل للرؤية إلّا بالأدوات المقرّبة والرصد المركّز، ومن هنا لا ينفع إخبار الفلكي عن ولادة الهلال وخروجه من المحاقّ في ثبوت أوّل الشهر. نعم، إذا أخبروا عن عدم ولادة الهلال بعد عند الغروب أو أخبروا أنّ له من العمر ساعة أو ساعتين مثلاً أوجب ذلك ــ عادةً ــ الاطمئنان بعدم صحّة الشهادة على رؤيته في تلك الليلة.
٣ـ هناك اختلاف كثير بين الفلكيين في خصوصيات الهلال الذي يكون قابلاً للرؤية بالعين المجرّدة ــ لولا العوائق الخارجية ــ من حيث نسبة القدر المُنار منه ودرجة ارتفاعه عن الأفق ومقدار بُعده الزاويّ عن الشمس وغير ذلك من الخصوصيات، ولا يمكن الاعتماد على قول أيٍّ منهم في هذا المجال، والعبرة بما يحصل من الاطمئنان بملاحظة مجموع الخصوصيات والقرائن.
#رؤية_الهلال#إخبار_الفلكيين_بالولادة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ