ذكرتم في العروة الوثقى ج٢ في فصل في طرق ثبوت هلال رمضان وشوال للصوم والإفطار في الترقيم ٢١٥٦ مسألة ٤: (اذا ثبت رؤيته في بلدٍ آخر ولم يثبت في بلده فإن كانا متقاربين كفى وإلّا فلا، إلّا إذا علم توافق أفقهما وإن كانا متباعدين).
والسؤال:
١ـ ما هو ضابط التقارب والتباعد عندكم؟
٢ـ ما الفرق بين مبناكم الشريف في توافق الأفق ومبنى سيد الطائفة الخوئي (قدس سره) في اتّحاد الأفق؟
الجواب
١ـ لا أثر للتباعد والتقارب بعنوانهما بل العبرة ــ كما أشير إليها في التعليقة رقم ٢١٢ ــ بكون الرؤية الفعلية في البلد الأوّل ملازمة للرؤية في البلد الثاني لولا المانع من سحاب أو جبل أو نحوهما، فإن كان البلدان متقاربين ــ كالنجف الأشرف وكربلاء المقدّسة ــ يحرز تحقّق الملازمة المذكورة عادةً، وأمّا إن كانا متباعدين فيتوقّف الأمر على استحصال المعلومات الخاصّة بوضع الهلال في كلّ شهر، فإذا كان يزيد ارتفاع الهلال وحجمه وبُعده الزاويّ عن الشمس في بلدٍ على ارتفاعه وحجمه وبُعده الزاويّ عن الشمس في بلد الرؤية حصل العلم بكونه ظاهراً في أفق البلد الآخر عند الغروب أيضاً وإن لم يُرَ لمانعٍ من غيم ونحوه.
٢ـ مبناه (قدس سره) دخول الشهر الهلالي في بلد المكلّف وإن لم يكن الهلال قابلاً للرؤية فيه إذا كان قابلاً للرؤية في مكانٍ ما يشترك مع بلد المكلّف في جزءٍ من الليل، وأمّا مبنى سماحة السيد (دام ظلّه) فهو أنّ دخول الشهر الهلالي في كلّ بلدٍ يتبع رؤية الهلال في ذلك البلد إلّا لمانع كالغيم.