مسألة 12 — مناسك الحج وملحقاتها
ثمـن هـدي الصبيّ غـير المميّز على الـوليّ، وكذا كفـّارة صيده، وأما الكفّارات التي تجب عند الإتيان بموجبها عمداً فالظاهر أنّها لا تجب بفعل الصبيّ ــ وإن كان مميّزاً ــ لا على الوليّ ولا في مال الصبيّ. الشرط الثاني: العقل فلا يجب الحجّ على المجنون، نعم إذا كان جنونه أدوارياً ووفى دور إفاقته بالاتيان بمناسك الحجّ ومقدّماتها غير الحاصلة وكان مستطيعاً، وجب عليه الحجّ وإن كان مجنوناً في بقيّة الأوقات، كما أنّه لو علم بمصادفة دور جنونه لأيّام الحجّ دائماً وجبت عليه الاستنابة له حال إفاقته. الشرط الثالث: الحريّة الشرط الرابع: الاستطاعة ويعتبر فيها أمور: الأول: السعة في الوقت، ومعنى ذلك وجود القدرالكافي من الوقت للذهاب إلى الأماكن المقدّسة والقيام بالأعمال الواجبة فيها. وعليه، فلا يجب الحجّ إذا كان حصول المال أو توفر سائر الشرائط في وقت لا يسع للذهاب إليها وأداء مناسك الحجّ، أو أنّه يسع ذلك ولكن بمشقّة شديدة لا تتحمل عادة. وحكم ذلك من حيث وجوب التحفّظ على المال إلى السنة القادمة وعدمه يظهر مما يأتي في (المسألة 39). الثاني: صحّة البدن وقوّته، فلو لم يقدر ــ لمرض أو هرم ــ على قطع المسافة إلى الأماكن المقدّسة، أو لم يقدر على البقاء فيها بمقدار أداء أعمالها لشدّة الحرّ مثلاً، أو كان ذلك حرجيّاً عليه، لم يجب عليه الحجّ مباشرة، ولكن تجب عليه الاستنابة على ما سيجئ تفصيله في (المسألة 63). الثالث: تخليـة السـرب، ويقصد بها أن يكون الطريق مفتوحاً ومأموناً، فلا يكون فيه مانع لا يمكن معه من الوصول إلى الميقات أو إلى الأراضي المقدّسة، وكذا لا يكون خطراً على النفس أو المال أو العرض، وإلاّ لم يجب الحجّ. هذا في الذهاب، وأما الإياب ففيه تفصيل يأتي نظيره في نفقة الإياب في (المسألة 22). وإذا عرض على المكلّف بعد تلبّسه بالإحرام ما يمنعه من الوصول إلى الأماكن المقدّسة من مرض أو عدوّ أو نحوهما فله أحكام خاصّة ستأتي إن شاء الله تعالى في بحث المصدود والمحصور.
#الحج#شرائط_وجوب_الحج#هدي_الصبي_وكفارة_صيده#شرط_العقل_في_الحج#الجنون_الأدواري#شرط_الحرية_في_الحج#الاستطاعة#سعة_الوقت_للحج#صحة_البدن_للحج#تخلية_السرب