استفتاء 42 — مناسك الحج وملحقاتها
إذا استؤجر للحجّ البلدي فسافر إلى ذلك البلد لغرض آخر ثم رجع إلى بلده ومن هناك سافر إلى الحجّ، فما هو حكم حجّه لو كان المنوب عنه حياً، وما الحكم من جهة استحقاقه الأجرة؟ الجواب: أما الحجّ فالظاهر صحته حتى لو كان عن الحي وكان اعتبار الشروع فيه من البلد المعين ملحوظاً على نحو القيدية في الاستنابة، وإن كان يشكل الاجتزاء به في حجة الإسلام في هذه الصورة. وأما الأجرة فيختلف الحال فيها، فإنه إذا كان اعتبار الشروع من ذلك البلد ملحوظاً في الإجارة على نحو الشرطية فمقتضاه استحقاق الأجير تمام الأجرة المسماة إذا لم يفسخ المستأجر، وإلاّ فيرجع إلى أجرة المثل ما لم تزد على الأجرة المسماة. وإذا كان اعتباره ملحوظاً على نحو القيدية بأن يكون مخصصاً للعمل المستأجر عليه فلا يستحق الأجير شيئاً من الأجرة. وإذا كان اعتباره ملحوظاً على نحو الجزئية فللأجير تمام الأجرة المسماة، ولكن للمستأجر مطالبته بقيمة ما خالفه من المسير من ذلك البلد، هذا إذا لم يفسخ المستأجر وإلاّ استحق الأجير أجرة المثل دون الأجرة المسماة. وإن كان اعتباره على نحو القيدية لم يستحق الأجير شيئاً على عمله وتخيير المستأجر بين فسخ الإجارة وبين مطالبة الأجير بأجرة المثل للعمل المستأجر عليه، فإن طالبه بها لزمه اعطاؤه أجرة المثل، (لاحظ المنهاج ج:2 المسألة:377).
#الحج#النيابة_في_الحج#صحة_الحج_البلدي_رغم_عدم_الشروع_منه