مسألة 930 — أحكام المعاملات

الأمانة على قسمين: مالكيّة وشرعيّة. أمّا الأوّل: فهو ما كان باستئمان من المالك وإذنه، سواء أكان عنوان عمله ممحّضاً في الحفظ والصيانة كالوديعة، أم كان بتبع عنوان آخر مقصود بالذات كما في الرهن والعارية والإجارة والمضاربة. وأمّا الثاني: فهو ما لم يكن الاستيلاء فيه على العين باستئمان من المالك وإذنه وقد صارت تحت اليد لا على وجه العدوان، بل إمّا قهراً كما إذا أطارت الريح الثوب إلى بيت الجار فصار في يده، وإمّا بتسليم المالك لها من دون اطّلاع منهما كما إذا تسلّم البائع أو المشتري زائداً على حقّهما من جهة الغلط في الحساب، وإمّا برخصة الشارع كاللقطة والضالّة وما ينتزع من يد السارق أو الغاصب من مال الغير حسبةً للإيصال إلى صاحبه. فإنّ العين في جميع هذه الموارد تكون تحت يد المستولي عليها أمانة شرعيّة يجب عليه حفظها، فإن كان يعرف صاحبها فالأحوط الأولى إيصالها إليه في أوّل أزمنة الإمكان - ولو مع عدم المطالبة - وإن لم يجب عليه ذلك، فإنّه يكفي إعلامه بكونها عنده وتحت يده والتخلية بينها وبينه بحيث كلّما أراد أن يأخذها أخذها. وأمّا لو كان صاحبها مجهولاً كما في اللقطة فيجب الفحص عن المالك، على ما سيأتي من التفصيل في ذلك.
#أحكام_الوديعة#تقسيم_الأمانة_إلى_مالكية_وشرعية
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ