مسألة 108 — أحكام الطهارة
يخرج المقدار الواجب من الكفن وكذا الزائد عليه من المستحبّات المتعارفة ولا سيّما اللازمة بالنسبة إلى مثله من أصل التركة، وكذا السدر والكافور والماء وقيمة الأرض التي يدفن فيها وأجرة حمل الميّت وأجرة حفر القبر إلى غير ذلك ممّا يصرف في أي عمل من واجبات الميّت، فإنّ كلّ ذلك يخرج من أصل التركة وإن كان الميّت مديوناً أو كانت له وصيّة، هذا فيما إذا لم يوجد من يتبرّع بشيء من ذلك وإلّا لم يخرج من التركة. وأمّا ما يصرف فيما زاد على القدر الواجب وما يلحق به فلا يجوز إخراجه من الأصل، وكذا الحال في قيمة المقدار الواجب وما يلحقه فإنّه لا يجوز أن يخرج من الأصل إلّا ما هو المتعارف بحسب القيمة، فلو كان الدفن في بعض المواضع اللائقة بحال الميّت لا يحتاج إلى بذل مال وفي البعض الآخر يحتاج إليه قدّم الأوّل. نعم، يجوز إخراج الزائد على القدر المذكور من الثلث مع وصيّة الميّت به أو وصيّته بالثلث من دون تعيين مصرف له كلّاً أو بعضاً، كما يجوز إخراجه من حصص الورثة الكبار منهم برضاهم، دون القاصرين إلّا مع إذن الوليّ على تقدير وجود مصلحة تسوّغ له ذلك.
#تكفين_الميت#إخراج_مؤونة_التجهيز_من_أصل_التركة