مسألة 25 — المسائل المستحدثة

تحصيل قيمة ا الكَمْبِيالات وأخذ العمولة على ذلك يقع على أنحاء: 1- أن يقدّم المستفيد كَمْبِيالة إلى البنك غير مُحوَّلة عليه ويطلب من البنك تحصيل قيمتها إزاء عمولة معيّنة، والظاهر جواز هذه الخدمة وأخذ العمولة بإزائها، ولكن بشرط أن يقتصر عمل البنك على تحصيل قيمة الكَمْبِيالة فقط، وأمّا تحصيل فوائدها الربويّة فهو غير جائز، ويمكن تخريج العمولة فقهيّاً بأنّها جعالة من الدائن للبنك على تحصيل دينه. 2- أن يقدّم المستفيد كَمْبِيالة إلى البنك محوّلة عليه، ولكن لم يكن مديناً لموقّعها، أو كان مديناً له بعملة أخرى غير ما أحال بها عليه، وحينئذٍ يجوز للبنك أخذ عمولة إزاء قبوله هذه الحوالة بالشرط المتقدّم في سابقه؛ لأنّ القبول غير واجب على البريء، وكذا على المدين بغير جنس الحوالة، فحينئذٍ لا بأس بأخذ شيء مقابل التنازل عن حقّه هذا. 3- أن يقدّم المستفيد كَمْبِيالة إلى البنك مُحوَّلة عليه ممّن لديه رصيد مالي لدى البنك، وقد أشار فيها بتقديمها إلى البنك عند الاستحقاق ليقوم البنك بخصم قيمتها من حسابه الجاري وىقيّدها في حساب المستفيد (الدائن) أو دفعها له نقداً، فمردّ ذلك إلى أنّ الموقّع أحال دائنه على البنك المدين له، فيكون ذلك من قبيل الحوالة على المدين، والمختار فيها - كما تقدّم - اعتبار قبول المحال عليه (وهو البنك هنا)، فلا تكون الحوالة نافذة من دون قبوله، وعليه فيجوز له أخذ عمولة إزاء قيامه بقبول الحوالة وأداء دينه.
#تحصيل_الكمبيالات#تفصيل_أنحاء_تحصيل_قيمة_الكمبيالة_وعمولتها
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ