مسألة 14 — الاجتهاد والتقليد
يجوز البقاء على تقليد الميّت ما لم يعلم - ولو إجمالاً - بمخالفة فتواه لفتوى الحيّ في المسائل التي هو في معرض الابتلاء بها، وإلّا فإن كان الميّت أعلم وجب البقاء على تقليده، ومع كون الحيّ أعلم يجب الرجوع إليه. وإن تساويا في العلم أو لم يثبت أعلميّة أحدهما من الآخر فإن ثبت أنّ أحدهما أورع من الآخر - أي أكثر تثبتاً واحتياطاً في مقام الإفتاء - وجب تقليده، وإن لم يثبت ذلك أيضاً كان المكلّف مخيّراً في تطبيق عمله مع فتوى أيّ منهما ولا يلزمه الاحتياط بين قوليهما إلّا في خصوص المسائل التي تقترن بالعلم الإجمالي بحكم إلزامي ونحوه، كما إذا أفتى أحدهما بوجوب القصر والآخر بوجوب الإتمام فيجب عليه الجمع بينهما، أو أفتى أحدهما بصحّة معاوضة والآخر ببطلانها فإنّه يعلم بحرمة التصرّف في أحد العوضين فيجب عليه الاحتياط حينئذٍ. ويكفي في البقاء على التقليد - وجوباً أو جوازاً - الالتزام بالعمل بفتوى المجتهد المعيّن، ولا يعتبر فيه تعلّم فتاواه أو العمل بها حال حياته.
#التقليد#شروط_جواز_البقاء_على_تقليد_الميت