مسألة 88 — المسائل المستحدثة
إذا فرض كون المكلّف في مكان نهاره ستّة أشهر وليله ستّة أشهر مثلاً، فالأحوط لزوماً له في الصلاة ملاحظة أقرب الأماكن التي لها ليل ونهار في كلّ أربع وعشرين ساعة، فيصلّي الخمس على حسب أوقاتها بنيّة القربة المطلقة. وأمّا في الصوم فيجب عليه الانتقال إلى بلد يتمكّن فيه من الصيام إمّا في شهر رمضان أو من بعده، وإن لم يتمكّن من ذلك فعليه الفدية بدل الصوم. وأمّا إذا كان في بلد له في كلّ أربع وعشرين ساعة ليل ونهار - وإن كان نهاره ثلاثاً وعشرين ساعة وليله ساعة أو العكس - فحكم الصلاة يدور مدار الأوقات الخاصّة فيه. وأمّا صوم شهر رمضان فيجب عليه أداؤه مع التمكّن منه، وأمّا مع عدمه فإن كان حرجىّاً عليه بحدّ لا يُتحمّل عادة بسبب طول النهار وغلبة العطش - مثلاً - فالأحوط لزوماً أن ىمسك من طلوع الفجر بقصد القربة المطلقة ولا ىُفطر في أثناء النهار إلّا عندما يُصبح الاستمرار على الإمساك حرجىّاً عليه، والأحوط لزوماً عندئذٍ أن يقتصر في الأكل أو الشرب على مقدار الضرورة وىُمسك بقيّة النهار. وأمّا إن كان الصوم ضررىّاً عليه فحكمه حكم المريض فيسقط عنه الصوم، فإن تمكّن من قضائه وجب، وإلّا فعليه الفدية بدله، وهي التصدّق بمُدّ من الطعام على الفقير عن كلّ يوم.
#مسائل_في_الصلاة_والصيام#أحكام_الصلاة_والصيام_بمناطق_الليل_والنهار_الطويلين_قطبياً