مسألة 410 — أحكام الصلاة

إتمام الصلاة - إذا كانت الغاية محرّمة - يتوقّف على تنجّز حرمتها، فإن لم تتنجّز أو لم تكن الغاية محرّمة في نفس الأمر لم يجب الإتمام، مثلاً: إذا سافر لغاية شراء دار يعتقد أنّها مغصوبة فانكشف - أثناء سفره أو بعد الوصول إلى المقصد - خلافه كانت وظيفته التقصير، وكذلك إذا سافر قاصداً شراء دار يعتقد جوازه ثُمَّ انكشف أنّها مغصوبة. نعم، لا يضرّ بالإتمام عدم تحقّق الغاية المحرّمة صدفة. الشرط الخامس: أن لا يكون سفره للصيد لهواً، وإلّا أتمّ صلاته في ذهابه وقصر في إيابه إذا لم يكن - كالذهاب للصيد - لهواً، وإذا كان الصيد لقوت نفسه أو عياله وجب التقصير، وكذلك إذا كان الصيد للتجارة. الشرط السادس: أن لا يكون ممّن لا مقرّ له كالسائح الذي يرتحل من بلد إلى بلد وليس له مقرّ في أي منها، ومثله البدو الرُحَّل ممّن يكون بيوتهم معهم. ولو كانت له حالتان كأن يكون له مقرّ في الشتاء يستقرّ فيه، ورحلة في الصيف يطلب فيها العشب والكلأ - مثلاً - كما هو الحال في بعض أهل البوادي كان لكلّ منهما حكمه، فيقصر لو خرج إلى حدّ المسافة في الحالة الأولى ويتمّ في الثانية. الشرط السابع: أن لا يكون كثير السفر إما باتّخاذ عمل سفري مهنة له كالسائق والملاح، أو بتكرّر السفر منه خارجاً وإن لم يكن مقدّمة لمهنته، بل كان له غرض آخر منه كالتنزه والزيارة، فالمعيار كثرة السفر ولو تقديراً كما في القسم الأوّل. ولو سافر السائق أو شبهه في غير عمله وجب عليه التقصير كغيره من المسافرين، إلّا مع تحقّق الكثرة الفعليّة في حقّه، وسيأتي ضابطها.
#صلاة_المسافر#حكم_اجتماع_غاية_مباحة_ومحرمة_بالسفر
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ