مسألة 909 — كتاب الصلاة

إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثُمَّ عدل في الأثناء إلى الطاعة، فإن كان العدول قبل الزوال وجب الإفطار، وإن كان العدول بعد الزوال وكان في شهر رمضان فالأحوط وجوباً أن يتمّه ثُمَّ يقضيه، ولو انعكس الأمر بأن كان سفره طاعة في الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء فإن لم‏ يأتِ بالمفطر فالأحوط وجوباً أن يصوم ثُمَّ يقضيه سواء أكان ذلك قبل الزوال أم بعده، ولو كان ذلك بعد فعل المفطر فالأحوط وجوباً أن يمسك في بقيّة النهار تأدّباً إن كان في شهر رمضان، وعليه القضاء. الخامس: أن لا يكون كثير السفر إلى حدّ المسافة وإلّا أتمّ صلاته، وهذا في ثلاثة موارد: 1. من يتّخذ العمل السفريّ مهنة له، كالسائق والملّاح ومساعديهما. 2. من يكون السفر مقدّمة لمهنته، كمن يقيم في مكان ويسافر إلى مكان آخر في كلّ يوم مثلاً لممارسة مهنته من طبابة أو تجارة أو تدريس أو غير ذلك. 3. من يتكرّر منه السفر لغرض آخر، كمن يسافر يوميّاً للتنزّه أو للعلاج أو للزيارة ونحو ذلك. فهؤلاء جميعاً يتمّون الصلاة في سفرهم مع صدق عنوان (كثير السفر ) عليهم عرفاً، ولكن المناط في المورد الأوّل بالكثرة التقديريّة، فالسائق ونحوه يتمّ الصلاة وإن لم ‏يكثر السفر منه بعدُ إذا كان عازماً على ذلك - كما سيجيء - وأمّا في الموردين الثاني والثالث فتعتبر الكثرة الفعليّة وسيأتي بيان ضابطها.
#الصلاة#صلاة_المسافر#سفر_المعصية#الصوم#كثير_السفر#العمل_السفري
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ