مسألة 696 — كتاب الوديعة
لو توقّف دفع الظالم عن الوديعة على بذل مال له أو لغيره، فإن كان يندفع بدفع بعضها وجب، فلو أهمل فأخذ الظالم كلّها ضمن المقدار الزائد على ما يندفع به منها لا تمامها، فلو كان يندفع بدفع نصفها فأهمل فأخذ تمامها ضمن النصف، ولو كان يقنع بالثلث فأهمل فأخذ الكلّ ضمن الثلثين وهكذا، وكذا الحال فيما إذا كان عنده من شخص وديعتان وكان الظالم يندفع بدفع إحداهما فأهمل حتّى أخذ كلتيهما، فإن كان يندفع بإحداهما المعيّن ضمن الأُخرى. وإن كان بإحداهما لا بعينها ضمن أكثرهما قيمة، ولو توقّف دفعه على المصانعة معه بدفع مال من الودعيّ لم يجب عليه دَفْعُه تبرّعاً ومجّاناً، وأمّا مع الرجوع به على المالك فإن أمكن الاستئذان منه أو ممّن يقوم مقامه كالحاكم الشرعيّ عند عدم الوصول إليه لزم، فإن دفع بلا استئذان لم يستحقّ الرجوع به عليه وإن كان من قصده ذلك، وإن لم يمكن الاستئذان فإن كان يعدّ عرفاً مقصّراً في حفظ الوديعة لو لم يدفع المال لأجله وجب عليه دفعه ويجوز له الرجوع به على المالك إذا كان من قصده الرجوع عليه.
#الوديعة#بذل_المال_لدفع_الظالم#الرجوع_على_المالك