مسألة 697 — كتاب الوديعة

لو كانت الوديعة دابّة يجب عليه سقيها وعلفها بالمقدار المتعارف ولو لم يأمره المالك بذلك بل ولو نهاه عنه إذا كان تركه مؤدّياً إلى تلفها، ولا يجب أن يكون ذلك بمباشرته وأن يكون ذلك في موضعها، فيجوز أن يسقيها بخادمه مثلاً، وكذا يجوز إخراجها من منزله للسقي وإن أمكن سقيها في موضعها بعد جريان العادة بذلك، نعم لو كان الطريق مخوفاً لم يجز إخراجها، كما أنّه لا يجوز أن يولّي غيره لذلك إذا كان غير مأمون إلّا مع مصاحبته أو مصاحبة أمين معه، وبالجملة: لا بُدَّ من مراعات حفظها على المعتاد بحيث لا يعدُّ معها عرفاً مفرطاً ومتعدّياً. هذا بالنسبة إلى أصل سقيها وعلفها، وأمّا بالنسبة إلى نفقتها فإن وضع المالك عنده عينها أو قيمتها أو إذن له - ولو ضمناً - في الإنفاق عليها من ماله على ذمّته فلا إشكال، وإلّا فالواجب أوّلاً الاستئذان من المالك أو وكيله، فإن تعذّر رفع الأمر إلى الحاكم الشرعيّ ليأمره بما يراه صلاحاً ولو ببيع بعضها للنفقة، فإن تعذّر الحاكم الشرعيّ أنفق هو من ماله ويجوز له الرجوع به على المالك مع نيّته.
#الوديعة#سقي_الدابة_وعلفها#الإنفاق_عليها
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ