مسألة 707 — كتاب الوديعة

المستودع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة أو تعيّبت بيده إلّا عند التفريط أو التعدّي كما هو الحال في كلّ أمين، أمّا التفريط: فهو الإهمال في محافظتها وترك ما يوجب حفظها على مجرى العادات بحيث يعدّ معه عند العرف مضيّعاً ومسامحاً، كما إذا طرحها في محلٍّ ليس بحرز وذهب عنها غير مراقب لها، أو ترك سقي الدابّة وعلفها على النحو المتعارف أو ترك إيداعها أو السفر بها مع توقّف حفظها على ذلك، أو ترك نشر ثوب الصوف أو الإبريسم في الصيف وما يقوم مقامه في حفظه، أو ترك التحفّظ من الندى فيما تفسده النداوة كالكتب وبعض الأقمشة وغير ذلك. وأمّا التعدّي: فهو أن يتصرّف فيها بما لم يأذن له المالك، مثل أن يلبس الثوب أو يفرش الفراش أو يركب الدابّة إذا لم يتوقّف حفظها على التصرّف، كما إذا توقّف حفظ الثوب والفراش من الدود على اللبس والافتراش، أو يصدر منه بالنسبة إليها ما ينافي الأمانة وتكون يده عليها على وجـــه الخيانــة، كمــا إذا جحــدها لا لمصلحــة الوديعــة ولا لعذر من نسيان ونحوه، وقد يجتمع التفريط مع التعدّي، كما إذا طرح الثوب أو القماش أو الكتب ونحوها في موضع يعفنها أو يفسدها، ولعلّ من ذلك ما إذا أودعه دراهم مثلاً في كيس مختوم أو مخيط أو مشدود فكسر ختمه أو حلّ خيطه وشدّه من دون ضرورة ومصلحة. ومن التعدّي خلط الوديعة بماله، سواء أكان بالجنس أم بغيره، وسواء أكان بالمساوي أم بالأجود أم بالأردأ، ومنه أيضاً ما لو خلطه بالجنس من مال المودع من دون مبرّر ومن غير أن يكون مأذوناً في ذلك كما إذا أودع عنده دراهم في كيسين غير مختومين ولا مشدودين فجعلهما كيساً واحداً.
#الوديعة#أمانة_المستودع#التفريط_والتعدي
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ