مسألة 1275 — كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتّفاق وعُلِمَ أنّه غير عازم على العود إليها لكنّه لم‏ يتب منها وجب أمره بالتوبة، فإنّها واجبة عقلاً لحصول الأمن من الضرر الأُخرويّ بها، هذا مع التفات الفاعل إليها، أمّا مع الغفلة فلا يجب أمره بها وإن كان هو الأحوط استحباباً. فائدة: قال بعض الأكابر (رضوان الله تعالى عليهم): إنّ من أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأعلاها وأتقنها وأشدّها، خصوصاً بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه ومندوبه، وينزع رداء المنكر محرّمه ومكروهه، ويستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة، وينزّهها عن الأخلاق الذميمة، فإنّ ذلك منه سبب تامّ لفعل الناس المعروف، ونزعهم المنكر، خصوصاً إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المُرَغِّبة والمُرَهِّبة، فإنّ لكلّ مقام مقالاً، ولكلّ داء دواء، وطبّ النفوس والعقول أشدّ من طبّ الأبدان بمراتب كثيرة، وحينئذٍ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
#الأمر_بالمعروف#النهي_عن_المنكر#التوبة#القدوة_الحسنة
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ