مسألة 620 — كتاب الصلاة
يعتبر في القراءة وغيرها من الأذكار والأدعية صدق التكلّم بها عرفاً، والتكلّم هو : الصوت المعتمد على مخارج الفم الملازم لسماع المتكلّم همهمته ولو تقديراً، فلا يكفي فيه مجرّد تصوير الكلمات في النفس من دون تحريك اللسان والشفتين أو مع تحريكهما من غير خروج الصوت عن مخارجه المعتادة، نعم لا يعتبر فيه أن يُسمع المتكلّم نفسه - ولو تقديراً - ما يتلفّظ به من الكلمات متميّزة بعضها عن بعض، وإن كان يستحبّ للمصلّي أن يسمع نفسه تحقيقاً ولو برفع موانعه، فلا يصلّي في مهبّ الريح الشديد أو في الضَّوْضاء. وأمّا اتّصاف التكلّم بالجهر والإخفات فالمناط فيه أيضاً الصدق العرفيّ لا سماع من بجانبه وعدمه، ولا ظهور جوهر الصوت وعدمه، فلا يصدق الإخفات على ما يشبه كلام المبحوح وإن كان لا يظهر جوهر الصــوت فيه، ولا يجـــوز الإفــراط في الجهر - كالصياح - في القراءة حال الصلاة.
#الصلاة#القراءة#صدق_التكلم#الجهر_والإخفات#إسماع_النفس