مسألة 0 — كتاب الصلاة
والواجب منه في كلّ ركعة سجدتان، وهما معاً ركن تبطل الصلاة بنقصانهما معاً عمداً أو سهواً، وكذا بزيادتهما عمداً بل وسهواً أيضاً على الأحوط لزوماً، ولا تبطل بزيادة واحدة ولا بنقصها سهواً، والمدار في تحقّق مفهــوم الســـجدة على وضــع الجبهة - أو ما يقوم مقامها من الوجه - بقصد التذلّل والخضوع على هيئة خاصّة، وعلى هذا المعنى تدور الزيادة والنقيصة دون وضع سائر الأعضاء على مساجدها. وواجبات السجود أُمور : الأوّل: وضع المساجد السبعة على الأرض، وهي الجبهة، والكفّان، والركبتان، والإبهامان من الرجلين. والواجب وضعه على المسجد من الجبهة مسمّاها ولو بقدر طرف الأنملة، والأحوط وجوباً وضع المسمّى من وسط الجبهة (أي السطح المحاط بخطّين موهومين متوازيين بين الحاجبين إلى الناصية) ولا يعتبر أن يكون مقدار المسمّى مجتمعاً بل يكفي وإن كان متفرّقاً فيجوز السجود على السبحة الحسينيّة - مثلاً - إذا كان مجموع ما وقعت عليه بمقدار مسمّى السجود. والواجب وضعه من الكفّين باطنهما مستوعباً لتمامه مع الإمكان على الأحوط وجوباً، ولا يجزئ في حال الاختيار وضع رؤوس أصابع الكفّين وكذا إذا ضمّ أصابعه إلى راحته وسجد على ظهرها، وأمّا في حال الضرورة فيجزئ وضع الظاهر، والأحوط وجوباً لمن قطعت يده من الزند أو لم يتمكّن من وضع كفّه بسبب آخر أن يضع ما هو الأقرب إلى الكفّ فالأقرب من الذراع والعضد. والواجب وضعه من الركبتين مقدار المسمّى، ومن الإبهامين مقدار المسمّى أيضاً ولو من ظاهرهما أو باطنهما وإن كان الأحوط استحباباً وضع طرفيهما، والأحوط وجوباً لمن قطع إبهام رجله أن يضع سائر أصابعها. ولا يعتبر في وضع الأعضاء السبعة أن يجعل ثقله عليها أزيد من المقدار الذي يصدق معه السجود عليها عرفاً.
#الصلاة#السجود#الأركان#المساجد_السبعة#وضع_الجبهة#زيادة_السجدة