رواية 1276 — أبواب الصلاة وحدودها

قال أبو عبد الله عليه‌السلام أول من قدم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة عثمان لأنه كان إذا صلى لم يقف الناس على خطبته وتفرقوا وقالوا ما نصنع بمواعظه وهو لا يتعظ بها وقد أحدث ما أحدث ، فلما رأى ذلك قدم الخطبتين على الصلاة. وسألت شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي‌الله‌عنه عما يستعمله العامة من التهليل والتكبير على أثر الجمعة ما هو؟ فقال : رويت أن بني أمية كانوا يلعنون أمير المؤمنين عليه‌السلام بعد صلاة الجمعة ثلاث مرات ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز نهى عن ذلك وقال للناس : التهليل والتكبير بعد الصلاة أفضل. وقال الفاضل التفرشي : قوله : « أول من قدم الخطبة » لا يخفى ما فيه من الدلالة على وجوب تقديم الصلاة على الخطبة لان فعل عثمان ليس حجة وقد دل على أنها كانت فعل عثمان بعد الصلاة والروايات الدالة على تقديمها على الصلاة كثيرة كرواية أبى مريم عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : « سألته عن خطبة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أقبل الصلاة أو بعد؟ فقال : قبل الصلاة ثم يصلى » ولذا اختلف في جواز تقديم الخطبة على الزوال وقد دل مستند كل من المتخالفين على تقديمها على الصلاة وقد يحمل كلام المؤلف ـ رحمه‌الله ـ على الاشتباه بين خطبة الجمعة وخطبة العيدين فروى ما ورد في خطبتهما في خطبة الجمعة ، ويمكن التوفيق بين هذا الحديث والأحاديث الدالة على أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يقدم الخطبة على الصلاة بأن من سبق عثمان بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يقدم الصلاة ثم قدم الخطبة عثمان للعلة المذكورة لا للتأسي بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله . ( مراد ) أقول : قد صرح المؤلف ـ رحمه‌الله ـ في كتاب علل الشرايع بتأخير الخطبة عن الصلاة وقال : ان الخطبتين في الجمعة والعيدين بعد الصلاة لأنهما بمنزلة الركعتين الأخيرتين ، ثم قال : ان أو من قدمهما عثمان ، وكذا في العيون في الباب الثالث والثلاثين. وإنما هذا التحريف وقع في خطبة العيد لا الجمعة. وقيل : إن ذلك شاهد لمن قال بعدم وجوب صلاة الجمعة تعيينا بالاجماع العملي من الامامية بتركهم للجمعة وان نقلهم رواياتها كنقل روايات الجهاد ، فان الصدوق ـ رحمه‌الله ـ لو كان صلى هو أو غيره من الشيعة في عصره الجمعة لما توهم هذا التوهم.
#تقديم_عثمان_للخطبة_على_الصلاة_وسببه#ترتيب_الخطبة_والصلاة_في_الجمعة#وجوب_الجمعة_وفضلها
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ