رواية 1331 — أبواب الصلاة وحدودها

ذكر الفضل بن شاذان النيسابوري رحمه‌الله في العلل التي سمعها من الرضا عليه‌السلام « أن الصلاة إنما قصرت في السفر لان الصلاة المفروضة أولا إنما هي عشر ركعات ، والسبع إنما زيدت فيها بعد فخفف الله عزوجل عن العبد تلك الزيادة لموضع سفره وتعبه ونصبه واشتغاله بأمر نفسه وظعنه وإقامته لئلا يشتغل عما لابد منه من معيشته رحمة من الله عزوجل وتعطفا عليه ، إلا صلاة المغرب فإنها لا تقصر لأنها صلاة مقصرة في الأصل. وإنما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقل من ذلك ولا أكثر لان ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامة والقوافل والأثقال فوجب التقصير في مسيرة يوم ، ولولم يجب في مسيرة يوم ، ولو لم يجب في مسيرة يوم لما وجب في مسيرة ألف سنة ، وذلك لان كل يوم يكون بعد هذا اليوم فإنما هو نظير هذا اليوم فلو لم يجب في هذا اليوم لما وجب في نظيره إذ كان نظيره مثله لا فرق بينهما ، وإنما ترك تطوع النهار ولم يترك تطوع الليل لان كل صلاة لا يقصر فيها لا يقصر في تطوعها. وذلك أن المغرب لا يقصر فيها فلا تقصير فيما بعدها من التطوع ، وكذلك الغداة لاتقصير فيها فلا تقصير فيما قبلها من التطوع ، وإنما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتيها لان الركعتين ليستا من الخمسين وإنما هي زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع ، وإنما جاز للمسافر والمريض أن يصليا صلاة الليل وفي أول الليل لاشتغاله وضعفه ، وليحرز صلاته ، فيستريح المريض في وقت راحته ، و ليشتغل المسافر باشتغاله وارتحاله وسفره ».
#علة_تخفيف_صلاة_المسافر_وتحديد_الثمانية_فراسخ#علة_التقصير_في_السفر
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ