رواية 1502 — أبواب الصلاة وحدودها

وكان علي عليه‌السلام يبدأ بالتكبير إذا صلى الظهر من يوم النحر ، وكان يقطع التكبير آخر أيام التشريق عند الغداة ، وكان يكبر في دبر كل صلاة فيقول « الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد » فإذا انتهى إلى المصلى تقدم فصلى بالناس بغير أذان ولا إقامة ، فإذا فرغ من الصلاة صعد المنبر ، ثم بدأ فقال : الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر زنة عرشه ورضى نفسه وعدد قطر سمائه وبحاره ، له الأسماء الحسنى ، والحمد لله حتى يرضى ، وهو العزيز الغفور ، الله أكبر كبيرا متكبرا ، وإلها متعززا ، ورحيما متحننا يعفو بعد القدرة ، ولا يقنط من رحمته إلا الضالون ، الله أكبر كبيرا ، ولا إله إلا الله كثيرا ، وسبحان الله حنانا قديرا ، والحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونشهد أن لا إله إلا هو ، وأن محمدا عبده ورسوله ، من يطع الله ورسوله فقد اهتدى ، وفاز فوزا عظيما ، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا ، وخسر خسرانا مبينا. أوصيكم عباد الله بتقوى الله وكثرة ذكر الموت والزهر في الدنيا التي لم يتمتع بها من كان فيها قبلكم ، ولن تبقى الأحد من بعدكم ، وسبيلكم فيها سبيل الماضين ألا ترون أنها قد تصرمت وآذنت بانقضاء ، وتنكر معروفها ، وأدبرت حذاء فهي تخبر بالفناء ، وساكنها يحدى بالموت فقد أمر منها ما كان حلوا ، وكدر منها ما كان صفوا ، فلم يبق منها إلا سلمة كسلمة الإداوة ، وجرعة كجرعة الاناء ، يتمززها الصديان لم تنفع غلته ، فأزمعوا عباد الله بالرحيل من هذه الدار المقدور على أهلها الزوال ، الممنوع أهلها من الحياة ، المذللة أنفسهم بالموت فلا حي يطمع في البقاء ولا نفس إلا مذعنة بالمنون ، فلا يغلبنكم الامل ، ولا يطل عليكم الأمد ، ولا تغتروا فيها بالآمال وتعبدوا الله أيام الحياة ، فوالله لو حننتم حنين الواله العجلان ودعوتهم بمثل دعاء الأنام وجأرتم جؤار متبتل الرهبان ، وخرجتم إلى الله من الأموال والأولاد التماس القربة إليه في ارتفاع درجة عنده أو غفران سيئة أحصتها كتبته وحفظتها رسله لكان قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه وأتخوف عليكم من أليم عقابه ، وبالله لو انماثت قلوبكم انمياثا وسالت عيونكم من رغبة إليه ورهبة منه دما ، ثم عمرتم في الدنيا ما كانت الدنيا باقية ما جزت أعمالكم ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم لنعمه العظام عليكم وهداه إياكم إلى الايمان ما كنتم لتستحقوا أبد الدهر ما الدهر قائم بأعمالكم جنته ولا رحمته ، ولكن برحمته ترحمون وبهداه تهتدون ، وبهما إلى جنته تصيرون ، جعلنا الله وإياكم من التائبين العابدين. وإن هذا يوم حرمته عظيمة وبركته مأمولة ، والمغفرة فيه مرجوة ، فأكثروا ذكر الله تعالى واستغفره وتوبوا إليه إنه هو التواب الرحيم ، ومن ضحى منكم بجذع من المعز فإنه لا يجزي عنه ، والجذع من الضأن يجزي. ومن تمام الأضحية استشراف عينها وأذنها وإذا سلمت العين والاذن تمت الأضحية ، وإن أنت عضباء القرن أو تجر برجليها إلى المنسك فلا تجزي . وإذا ضحيتم فكلوا وأطعموا واهدوا واحمدوا الله على ما رزقكم من بهيمة الأنعام وأقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة وأحسنوا العبادة ، وأقيموا الشهادة وارغبوا فيما كتب عليكم وفرض من الجهاد والحج والصيام ، فإن ثواب ذلك عظيم لا ينفد ، وتركه وبال لا يبيد ، وأمروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ، وأخيفوا الظالم ، وانصروا المظلوم ، وخذوا على يد المريب وأحسنوا إلى النساء وما ملكت أيمانكم ، واصدقوا الحديث ، وأدوا الأمانة ، وكونوا قوامين بالحق ، ولا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ، إن أحسن الحديث ذكر الله ، وأبلغ موعظة المتقين كتاب الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم « بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد ». ويقرأ قل يا أيها الكافرون إلى آخرها أو ألهاكم التكاثر إلى آخرها أو والعصر ، وكان مما يدوم عليه قل هو الله أحد ، فكان إذا قرأ إحدى هذه السور جلس جلسة كجلسة العجلان ، ثم ينهض ، وهو عليه‌السلام كان أول من حفظ عليه الجلسة بين
#خطبة_أمير_المؤمنين_في_الأضحى#شروط_صحة_الأضحية#صلاة_العيدين
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ