رواية 2143 — كتاب الحج
و « وضع البيت في وسط الأرض لأنه الموضع الذي من تحته دحيت الأرض ، وليكون الفرض لأهل المشرق والمغرب في ذلك سواء » . وإنما يقبل الحجر ويستلم ليؤدي إلى الله عزوجل العهد الذي أخذ عليهم في الميثاق. وإنما وضع الله عزوجل الحجر في الركن الذي هو فيه ولم يضعه في غيره لأنه تبارك وتعالى حين أخذ الميثاق أخذه في ذلك المكان. وجرت السنة بالتكبير واستقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا ، لأنه لما نظر آدم عليهالسلام من الصفا وقد وضع الحجر في الركن كبر الله عزوجل وهلله ومجده. وإنما جعل الميثاق في الحجر لان الله عزوجل لما أخذ الميثاق له بالربوبية ولمحمد صلىاللهعليهوآله بالنبوة ولعلي عليهالسلام بالوصية اصطكت فرائص الملائكة وأول من أسرع إلى الاقرار بذلك الحجر فلذلك اختاره الله عزوجل وألقمه الميثاق وهو يجئ يوم القيامة وله لسان ناطق وعين ناظرة يشهد لكل من وافاه إلى ذلك المكان وحفظ الميثاق. وإنما اخرج الحجر من الجنة ليذكر آدم عليهالسلام ما نسي من العهد والميثاق. وصار الحرم مقدار ما هو لم يكن أقل ولا أكثر لان الله تبارك وتعالى أهبط على آدم عليهالسلام ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت فكان يطوف بها آدم عليهالسلام وكان ضوؤها يبلغ موضع الاعلام فعلمت الاعلام على ضوئها فجعله الله عزوجل حرما. وإنما يستلم الحجر لان مواثيق الخلائق فيه ، وكان أشد بياضا من اللبن فاسود من خطايا بني آدم ، ولولا ما مسه من أرجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا برء.
#تفصيل_شامل_لعلل_وضع_البيت_والحجر_الأسود_والميثاق#علل_الحج