رواية 2168 — كتاب الحج

وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمد بن قيس قال : « سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يحدث الناس بمكة قال : صلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بأصحابه الفجر ثم جلس معهم يحدثهم حتى طلعت الشمس فجعل يقوم الرجل بعد الرجل حتى لم يبق معه إلا رجلان أنصاري وثقفي فقال لهما رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : قد علمت أن لكما حاجة تريدان أن تسألاني عنها فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألاني وإن شئتما فاسألاني قالا : بل تخبرنا أنت يا رسول الله ، فإن ذلك أجلى للعمى وأبعد من الارتياب وأثبت للايمان ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : أما أنت يا أخا الأنصار فإنك من قوم يؤثرون على أنفسهم وأنت قروي وهذا الثقفي بدوي أفتؤثره بالمسألة؟ قال : نعم ، قال : أما أنت يا أخا ثقيف فإنك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك ومالك فيهما فاعلم أنك إذا ضربت يدك في الماء وقلت : بسم الله الرحمن الرحيم تناثرت الذنوب التي اكتسبتها يداك ، فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرهما وفوك بلفظه ، فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك ، فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك ، فهذا لك في وضوئك . فإذا قمت إلى الصلاة وتوجهت وقرأت أم الكتاب وما تيسر لك من السور ثم ركعت فأتممت ركوعها وسجودها وتشهدت وسلمت غفر لك كل ذنب فيما بينك وبين الصلاة التي قدمتها إلى الصلاة المؤخرة فهذا لك في صلاتك. وأما أنت يا أخا الأنصار فإنك جئت تسألني عن حجك وعمرتك ومالك فيهما من الثواب فاعلم أنك إذا توجهت إلى سبيل الحج ثم ركبت راحلتك وقلت : بسم الله ومضت بك راحلتك لم تضع راحلتك خفا ولم ترفع خفا إلا كتب الله عزوجل لك حسنة ، ومحا عنك سيئة ، فإذا أحرمت ولبيت كتب الله تعالى لك في كل تلبية عشر حسنات ، ومحا عنك عشر سيئات ، فإذا طفت بالبيت أسبوعا كان لك بذلك عند الله عهد وذكر يستحيي منك ربك أن يعذبك بعده ، فإذا صليت عند المقام ركعتين كتب الله لك بهما ألفي ركعة مقبولة ، وإذا سعيت بين الصفا والمروة سبعة أشواط كان لك بذلك عند الله عزوجل مثل أجر من حج ماشيا من بلاده ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة ، وإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فلو كان عليك من الذنوب مثل رمل عالج وزبد البحر لغفرها الله لك ، فإذا رميت الجمار كتب الله لك بكل حصاة عشر حسنات فيما تستقبل من عمرك ، فإذا حلقت رأسك كان لك بعدد كل شعرة حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك ، فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنتك كان لك بكل قطرة من دمها حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك ، فإذا طفت بالبيت أسبوعا للزيارة وصليت عند المقام ركعتين ضرب ملك كريم على كتفيك فقال : أما ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل فيما بينك وبين عشرين ومائة يوم ».
#حديث_النبي_الموسع_في_تفصيل_ثواب_كل_مرحلة_من_الحج#فضائل_الحج
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ