رواية 3187 — كتاب الحج
وروى زرعة ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا غربت الشمس يوم عرفة فقل : « اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف وارزقنيه أبدا ما أبقيتني ، واقلبني اليوم مفلحا منجحا مستجابا لي ، مرحوما مغفورا لي بأفضل ما ينقلب به اليوم أحد من وفدك وحجاج بيتك الحرام ، واجعلني اليوم من أكرم وفدك عليك ، وأعطني أفضل ما أعطيت أحدا منهم من الخير والبركة [والعافية] والرحمة والرضوان والمغفرة ، وبارك لي فيما أرجع إليه من أهل أو مال أو قليل أو كثير وبارك لهم في » . فإذا أفضت فاقتصد في السير وعليك بالدعة واترك الوجيف الذي يصنعه كثير من الناس في الجبال والأودية ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يكف ناقته حتى تبلغ رأسها الورك ويأمر بالدعة ، وسنته السنة التي تتبع. فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر وهو عن يمين الطريق فقل : « اللهم ارحم موقفي ، وبارك لي في علمي ، وسلم لي ديني ، وتقبل مناسكي ». فإذا أتيت مزدلفة وهي جمع فأنزل في بطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر الحرام ، فإن لم تجد فيه موضعا فلا تجاوز الحياض التي عند وادي محسر فإنها فصل ما بين جمع ومنى ، وصل المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ثم صل نوافل المغرب بعد العشاء ، ولا تصل المغرب ليلة النحر إلا بالمزدلفة ، وإن ذهب ربع الليل إلى ثلثه وبت بمزدلفة ، وليكن من دعائك فيها « اللهم هذه جمع فاجمع لي فيها جوامع الخير كله ، اللهم لا تؤيسني من الخير الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي وعرفني ما عرفت أولياءك في منزلي وهب لي جوامع الخير واليسر كله » وإن استطعت أن لا تنام تلك الليلة فافعل ، فإن أبواب السماء لا تغلق لأصوات المؤمنين لها دوي كدوي النحل يقول الله تبارك وتعالى : أنا ربكم وأنتم عبادي يا عبادي أديتم حقي وحق علي أن أستجيب لكم ، فيحط تلك الليلة عمن أراد أن يحط عنه [ذنوبه] ويغفر ذنوبه لمن أراد أن يغفر له.
#آداب_الإفاضة_والمبيت_بمزدلفة_وفضل_السهر_فيها#الإفاضة_من_عرفات