رواية 3272 — كتاب الحج
تقول : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا صفوة الله ، السلام عليك يا ولي الله ، السلام عليك يا حجة الله ، السلام عليك يا إمام الهدى ، السلام عليك يا علم التقى ، السلام عليك أيها الوصي البار التقي ، السلام عليك يا أبا الحسن ، السلام عليك يا عمود الدين ، ووارث علم الأولين والآخرين وصاحب الميسم والصراط المستقيم ، أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة ، و أمرت بالمعروف ، ونهيت عن المنكر ، واتبعت الرسول ، وتلوت الكتاب حق تلاوته وبلغت عن الله عزوجل ، ووفيت بعهد الله ، وتمت بك كلمات الله ، وجاهدت في الله حق جهاده ونصحت لله ولرسوله ، وجدت بنفسك صابرا ومجاهدا عن دين الله مؤمنا برسول الله ، طالبا ما عند الله ، راغبا فيما وعد الله ، ومضيت للذي كنت عليه شاهدا وشهيدا ومشهودا ، فجزاك الله عن رسوله وعن الاسلام وأهله من صديق أفضل الجزاء. كنت أول القوم إسلاما ، وأخلصهم إيمانا ، وأشدهم يقينا ، وأخوفهم لله ، وأعظمهم عناء ، وأحوطهم على رسوله ، وأفضلهم مناقب ، وأكثرهم سوابق ، و أرفعهم درجة ، وأشرفهم منزلة ، وأكرمهم عليه. قويت حين ضعف أصحابه ، وبرزت حين استكانوا ، ونهضت حين وهنوا ، ولزمت منهاج رسول الله صلىاللهعليهوآله ، كنت خليفته حقا لم تنازع برغم المنافقين ، وغيظ الكافرين ، وكره الحاسدين ، وضغن الفاسقين ، فقمت بالامر حين فشلوا ، ونطقت حين تتعتعوا ، ومضيت بنور الله إذ وقفوا ، فمن اتبعك فقد هدي ، كنت أقلهم كلاما ، وأصوبهم منطلقا ، وأكثرهم رأيا ، وأشجعهم قلبا ، وأشدهم يقينا ، وأحسنهم عملا ، وأعناهم بالأمور . كنت للدين يعسوبا أولا حين تفرق الناس ، وأخيرا حين فشلوا ، كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا ، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا ، وحفظت ما أضاعوا ، ورعيت ما أهملوا ، وشمرت إذا [ا] جتمعوا ، وشهدت إذ جمعوا ، وعلوت إذ هلعوا ، وصبرت إذ جزعوا ، كنت على الكافرين عذابا صبا ، وللمؤمنين غيثا و خصبا لم تفلل حجتك ، ولم يزغ قلبك ، ولم تضعف بصيرتك ، ولم تجبن نفسك ، و لم تهن ، كنت كالجبل لا تحركه العواصف ، ولا تزيله القواصف ، وكنت كما قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ضعيفا في بدنك ، قويا في أمر الله ، متواضعا في نفسك ، عظيما عند الله عزوجل ، كبيرا في الأرض ، جليلا عند المؤمنين ، لم يكن لاحد فيك مهمز ، ولا لقائل فيك مغمز ولا لاحد فيك مطمع ، ولا لاحد عندك هوادة الضعيف الذليل عندك قوي عزير حتى تأخذ بحقه ، والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق والقريب والبعيد عندك في سواء ، شأنك الحق والصدق و الرفق ، وقولك حكم وحتم ، وأمرك حلم وحزم ، ورأيك علم وعزم ، اعتدل بك الدين ، وسهل بك العسير ، وأطفئت بك النيران ، وقوي بك الايمان ، وثبت بك الاسلام والمؤمنون ، سبقت سبقا بعيدا ، وأتعبت من بعدك تعبا شديدا ، فجللت عن النكال ، وعظمت رزيتك في السماء ، وهدت مصيبتك الأنام ، فانا لله وإنا إليه راجعون ، رضينا عن الله قضاءه ، وسلمنا لله أمره ، فوالله لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا ، كنت للمؤمنين كهفا وحصنا ، وعلى الكافرين غلظة وغيظا فألحقك الله بنبيه ولا حرمنا أجرك ، ولا أضلنا بعدك ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته » . وتصلي عنده ست ركعات تسلم في كل ركعتين لان في قبره عظام آدم ، وجسد نوح وأمير المؤمنين عليهمالسلام فمن زار قبره فقد زار آدم ونوحا وأمير المؤمنين عليهمالسلام فتصلي لكل زيارة ركعتين.
#نص_زيارة_ثانية_لأمير_المؤمنين_وربطها_برفات_آدم_ونوح#زيارة_أخرى_لأمير_المؤمنين