رواية 4302 — كتاب المعيشة
وروى عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهالسلام أنه قال : « سألته عما أهل لغير الله به ، فقال : ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر حرم الله ذلك كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه أن يأكل الميتة ، قال : فقلت له : يا ابن رسول الله متى تحل للمضطر الميتة؟ قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآله سئل فقيل له : يا رسول الله إنا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة فمتى تحل لنا الميتة؟ قال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بقلا فشأنكم بها . قال عبد العظيم : فقلت له : يا ابن رسول الله ما معنى قوله عزوجل « فمن اضطر غير باغ ولا عاد [ فلا إثم عليه ] » قال : العادي السارق ، والباغي الذي يبغي الصيد بطرا أو لهوا لا ليعود به على عياله ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا ، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار ، وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر . قال : فقلت : فقوله عزوجل : « والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم » قال : المنخنقة التي انخنقت بأخناقها حتى تموت ، والموقوذة التي مرضت وقذفها المرض حتى لم يكن بها حركة ، والمتردية التي تتردى من مكان مرتفع إلى أسفل أو تتردى من جبل أو في بئر فتموت ، والنطيحة التي تنطحها بهيمة أخرى فتموت وما أكل السبع منه فمات ، وما ذبح على النصب على حجر أو صنم إلا ما أدرك ذكاته فيذكى . قلت : « وأن تستقسموا بالأزلام » ؟ قال : كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس ويستقسمون عليه بالقداح ، وكانت عشرة : سبعة لها أنصباء ، و ثلاثة لا أنصباء لها ، أما التي لها أنصباء فالفذ والتوأم والنافس والحلس والمسبل و المعلى والرقيب ، وأما التي لا أنصباء لها فالفسيح والمنيح والوغد فكانوا يجيلون السهام بين عشرة فمن خرج باسمه سهم من التي لا أنصباء لها الزم ثلث ثمن البعير فلا يزالون بذلك حتى تقع السهام الثلاثة التي لا أنصباء لها إلى ثلاثة منهم فيلزمونهم ثمن البعير ، ثم ينحرونه ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئا ، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين نقدوا ثمنه شيئا ، فلما جاء الاسلام حرم الله تعالى ذكره ذلك فيما حرم فقال عزوجل : « وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق ـ يعني حراما ـ ». وهذا الخبر في روايات أبي الحسين الأسدي ـ رحمهالله ـ عن سهل بن زياد عن عبد ـ العظيم بن عبد الله [ الحسني ] عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهماالسلام .
#تفسير_عبد_العظيم_للجواد_في_شروط_الاضطرار_ومعنى_الباغي_والعادي_وتعريفات_الميتة_وقصة_الأزلام#الحلال_والحرام_من_لحوم_الدواب