رواية 4303 — كتاب المعيشة

وقال الصادق عليه‌السلام : « من اضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يأكل شيئا من ذلك حتى يموت فهو كافر » وهذا في نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد ابن يحيى بن عمران الأشعري. وروى محمد بن عذافر ، عن أبيه عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قلت له : « لم حرم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما وراء ذلك من رغبة فيما أحل لهم ، ولا زهد فيما حرمه عليهم ، ولكنه عزوجل خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم وأباحه لهم ، وعلم ما يضر هم فنها هم عنه ، ثم أحله للمضطر في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ، ثم قال : وأما الميتة فإنه لم ينل أحد منها إلا ضعف بدنه ، ووهنت قوته ، وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة. وأما الدم فإنه يورث آكله الماء الأصفر ويورث الكلب ، وقساوة القلب ، وقلة الرأفة والرحمة حتى لا تؤمن على حميمه ولا يؤمن على من صحبه. وأما لحم الخنزير فإن الله تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى مثل الخنزير والقرد والدب ، ثم نهى عن أكل المثلة لئلا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبتها. وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها ، ثم قال : إن مدمن الخمر كعابد وثن ، ويورثه الارتعاش ، ويهدم مروءته ، ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا حتى لا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك ، والخمر لا يزيد شاربها إلا كل شر » .
#خطاب_الباقر_الفلسفي_الموسع_في_حكمة_تحريم_الميتة_والدم_والخنزير_والخمر#الحلال_والحرام_من_لحوم_الدواب
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ