رواية 4424 — كتاب النكاح

روي عن زرارة بن أعين أنه قال : « سئل أبو عبد الله عليه‌السلام عن خلق حواء وقيل له : إن أناسا عندنا يقولون : إن الله عزوجل خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى فقال : سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا ، أيقول من يقول هذا إن الله تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لادم زوجة من غير ضلعه؟! ويجعل للمتكلم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام أن يقول : إن آدم كان ينكح بعضه بعضا إذا كانت من ضلعه ما لهؤلاء حكم الله بيننا وبينهم!! ثم قال عليه‌السلام : إن الله تبارك وتعالى لما خلق آدم عليه‌السلام من طين وأمر الملائكة فسجدوا له ألقى عليه السبات ثم ابتدع له حواء فجعلها في موضع النقرة التي بين وركيه وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل ، فأقبلت تتحرك ، فانتبه لتحركها ، فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه ، فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير أنها أنثى ، فكلمها فكلمته بلغته ، فقال لها : من أنت؟ قالت : خلق خلقني الله كما ترى ، فقال آدم عليه‌السلام عند ذلك : يا رب ما هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه؟ فقال الله تبارك وتعالى : يا آدم هذه أمتي حواء ، أفتحب أن تكون معك تؤنسك وتحدثك وتكون تبعا لأمرك؟ فقال : نعم يا رب ولك علي بذلك الحمد والشكر ما بقيت ، فقال الله عزوجل : فاخطبها إلي فإنها أمتي وقد تصلح لك أيضا زوجة للشهوة وألقى الله عزوجل عليه الشهوة وقد علمه قبل ذلك المعرفة بكل شئ ، فقال : يا رب فإني أخطبها إليك فما رضاك لذلك؟ فقال عزوجل : رضاي أن تعلمها معالم ديني ، فقال : ذلك لك يا رب علي إن شئت ذلك لي ، فقال عزوجل وقد شئت ذلك وقد زوجتكها ، فضمها إليك ، فقال لها آدم عليه‌السلام : إلي فاقبلي فقالت له : بل أنت فاقبل إلي ، فأمر الله عزوجل آدم عليه‌السلام أن يقوم إليها ، ولولا ذلك لكان النساء هن يذهبن إلى الرجال حتى يخطبن على أنفسهن ، فهذه قصة حواء صلوات الله عليها ». وأما قول الله عزوجل : « يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء «فإنه روي أنه عزوجل خلق من طينتها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء والخبر الذي روي» أن حواء خلقت من ضلع آدم الأيسر صحيح ومعناه من الطينة التي فضلت من ضلعه الأيسر فلذلك صارت أضلاع الرجل أنقص من أضلاع النساء بضلع .
#تصحيح_الصادق_لخلق_حواء_من_الضلع_وقصة_خلقها_وزواجها_من_آدم#بدء_النكاح_وأصله
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ