رواية 50 — المقدمة
وفي خبر آخر « لا تستقبل الهلال ولا تستدبره ». ومن استقبل القبلة في بول أو غائط ثم ذكر فتحرف عنها إجلالا للقبلة لم يقم وقال المفيد في المقنعة : ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ثم قال بعد ذلك : وإذا دخل الانسان دارا قد بنى فيها مقعدة للغائط على استقبال القلبة أو استدبارها لم يضره الجلوس عليه وإنما يكره ذلك في الصحارى والمواضع التي يتمكن فيها الانحراف عن القبلة. وقال العلامة في المختلف بعد حكاية ذلك : وهذا يعطى الكراهة في الصحارى والإباحة في البنيان وهو غير واضح ـ الخ. وفى الشرايع ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ويستوى في ذلك الصحارى والأبنية. أقول : مورد الخبر وإن كان هو الغائط دون البول لكن المراد منه المعنى اللغوي بالتقريب الذي ذكروه في دلالة قوله تعالى : « أو جاء أحد منكم من الغائط » وحينئذ التعميم ظاهر ، بل الظاهر أن المفسدة في استقبال الريح واستدبارها بالبول أشد فيندرج في باب مفهوم الموافقة على القول به كما في الحدائق. من موضعه حتى يغفر الله له .
#آداب_قضاء_الحاجة#استقبال_القبلة_عند_قضاء_الحاجة#الفرق_بين_الصحراء_والبنيان#الطهارة