رواية 5065 — كتاب الطلاق

قيل : يا رسول الله كيف يبنى رياء وسمعة؟ قال : يبنى فضلا على ما يكفيه استطالة منه على جيرانه ومباهاة لاخوانه. وقال ( عليه‌السلام ) : من ظلم أجيرا أجره أحبط الله عمله وحرم عليه ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام ، ومن خان جاره شبرا من الأرض جعله الله طوقا في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقا ، إلا أن يتوب ويرجع. ألا ومن تعلم القرآن ثم نسيه لقى الله يوم القيامة مغلولا يسلط الله عزوجل عليه بكل آية منه حية تكون قرينته إلى النار الا أن يغفر [ الله ] له. وقال ( عليه‌السلام ) : من قرأ القرآن ثم شرب عليه حراما أو آثر عليه حب الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله إلا أن يتوب ، ألا وإنه إن مات على غير توبة حاجه يوم القيامة فلا يزايله إلا مدحوضا. ألا ومن زنى بامرأة مسلمة أو يهودية أو نصرانية أو مجوسية حرة أو أمة ثم لم يتب منه ومات مصرا عليه فتح الله في قبره ثلاثمائة باب تخرج منها حياة وعقارب وثعبان النار فهو يحترق إلى يوم القيامة ، فإذا بعث من قبره تأذى الناس من نتن ريحه فيعرف بذلك وبما كان يعمل في دار الدنيا حتى يؤمر به إلى النار. ألا وإن الله عزوجل حرم الحرام وحد الحدود فما أحد أغير من الله عزوجل ومن غيرته حرم الفواحش. ونهى أن يطلع الرجل في بيت جاره ، وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمدا أدخله الله تعالى مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ، إلا أن يتوب. وقال ( عليه‌السلام ) من لم يرض بما قسم الله له من الرزق وبث شكواه ولم يبصر ولم يحتسب لم ترفع له حسنة ويلقى الله عزوجل وهو عليه غضبان ، إلا أن يتوب. ونهى أن يختال الرجل في مشيه ، وقال : من لبس ثوبا فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنم فكان قرين قارون لأنه أول من اختال فخسف الله به وبداره الأرض ، ومن اختال فقد نازع الله عزوجل في جبروته. وقال ( عليه‌السلام ) : من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان يقول الله عزوجل له يوم القيامة : عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم توف بعهدي وظلمت أمتي ، فيؤخذ من حسناته فيدفع إليها بقدر حقها ، فإذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار بنكثه للعهد إن العهد كان مسؤولا. ونهى ( عليه‌السلام ) عن كتمان الشهادة ، وقال : من كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق وهو قول الله عزوجل : « ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم ». وقال ( عليه‌السلام ) : من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة ، ومأواه جهنم وبئس المصير ، ومن ضيع حق جاره فليس منا ، وما زال جبرئيل ( عليه‌السلام ) يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتا إذا بلغوا ذلك الوقت أعتقوا ، وما زال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه سيجعله فريضة ، وما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا. ألا ومن استخف بفقير مسلم فلقد استخف بحق الله ، والله يستخف به يوم القيامة ، إلا أن يتوب. وقال ( عليه‌السلام ) : من أكرم فقيرا مسلما لقى الله عزوجل يوم القيامة
#تتمة_المناهي_في_حقوق_الجار_والزوجة_والفقير_والشهادة#ذكر_جمل_من_مناهي_النبي_صلى_الله_عليه_وآله
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ