رواية 5283 — كتاب الديات
وروى القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليهالسلام ) عن القسامة أين كان بدؤها؟ فقال : كان من قبل رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) لما كان بعد فتح خيبر تخلف رجل من الأنصار عن أصحابه فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحطا في دمه قتيلا فجاءت الأنصار إلى رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) فقالت : يا رسول الله قتلت اليهود صاحبنا ، فقال : ليقسم منكم خمسون رجلا على أنهم قتلوه ، قالوا : يا رسول الله أنقسم على ما لم نره!؟ قال : فيقسم اليهود؟ فقالوا : يا رسول الله من يصدق اليهود!! فقال : أنا إذا آدي صاحبكم ، فقلت له : كيف الحكم فيها؟ قال إن الله عزوجل حكم في الدماء ما لم يحكم في شئ من حقوق الناس لتعظيمه الدماء ، لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم ، أقل من ذلك أو أكثر لم يكن اليمين على المدعي وكانت اليمين على المدعى عليه ، فإذا ادعى الرجل على القوم الدم أنهم قتلوا كانت اليمين على مدعي الدم قبل المدعى عليهم فعلى المدعي أن يجئ بخمسين يحلفون أن فلانا قتل فلانا فيدفع إليهم الذي حلف عليه فإن شاؤوا عفوا عنه ، وإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا قبلوا الدية ، فإن لم يقسموا فإن على المدعى عليهم أن يحلف منهم خمسون رجلا ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ، فان فعلوا أدى أهل القرية التي وجد فيهم ديته ، وإن كان بأرض فلاة أديت ديته من بيت المال ، فإن أمير المؤمنين ( عليهالسلام ) كان يقول : لا يطل دم امرئ مسلم .
#القصة_الكاملة_لنشأة_القسامة_وتفصيل_إجراءاتها_وضمان_دم_المسلم#باب_القسامة