رواية 5539 — كتاب الديات
وروى عن سليم بن قيس الهلالي قال : « شهدت وصية علي بن أبي طالب ( عليهالسلام ) حين أوصى إلى ابنه الحسن وأشهد على وصيته الحسين ومحمدا وجميع ولده ورؤساء أهل بيته وشيعته ( عليهمالسلام ) ، ثم دفع إليه الكتاب والسلاح ، ثم قال ( عليهالسلام ) : يا بنى أمرني رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) أن أوصى إليك وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إلى رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) ودفع إلى كتبه وسلاحه وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعه إلى أخيك الحسين ، قال : ثم أقبل على ابنه الحسين ( عليهالسلام ) فقال : وأمرك رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) أن تدفعه إلى ابنك علي بن الحسين ، ثم أقبل على ابنه علي بن الحسين ( عليهماالسلام ) فقال : وأمرك رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) أن تدفع وصيتك إلى ابنك محمد بن علي فأقرأه من رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) ومنى السلام. ثم اقبل على ابنه الحسن ( عليهالسلام ) فقال : يا بنى أنت ولى الامر وولى الدم فإن عفوت فلك وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم ، ثم قال : اكتب » بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين ولو كره المشركون ( صلىاللهعليهوآله ) ، ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدى وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى الله ربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذا كنتم أعداء فألف بين قلوبكم ، فانى سمعت رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام ، وإن البغضة حالقة الدين وفساد ذات البين ولا قوة إلا بالله. انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب ، والله الله في الأيتام فلا نعر أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم فإني سمعت رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) يقول : « من عال يتيما حتى يستغنى أوجب الله له الجنة كما أوجب لاكل مال اليتيم النار ». والله الله في القرآن فلا يسبقنكم إلى العمل به غيركم. والله الله في جيرانكم فإن الله ورسوله أوصيا بهم. والله الله في بيت ربكم فلا يخلون منكم ما بقيتم ، فإنه إن ترك لم تناظروا فإن أدنى ما يرجع به من أمه أن يغفر له ما سلف من ذنبه. والله الله في الصلاة فإنها خير العمل وإنها عمود دينكم. والله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب ربكم. والله الله في صيام شهر رمضان فإن صيامه جنة من النار. والله الله في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معيشتكم. والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ، فإنما يجاهد في سبيل الله رجلان : إمام هدى ، ومطيع له مقتد بهداه. والله الله في ذرية نبيكم فلا تظلمن بين أظهركم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم. والله الله في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا ولم يؤوا محدثا ، فإن رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) أوصى بهم ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤوي للمحدث . والله الله في النساء وما ملكت ايمانكم لا تخافن في الله لومة لائم ، يكفيكم الله من أرادكم وبغى عليكم وقولوا للناس حسنا كما أمركم الله عزوجل . لا تتركن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فيولي الله الامر شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم. عليكم يا بنى بالتواصل والتباذل والتبار ، وإياكم والتقاطع والتدابر و التفرق ، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب. حفظكم الله من أهل بيت ، وحفظ فيكم نبيكم وأستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام. ثم لم يزل يقول : لا إله إلا الله حتى قبض صلوات الله عليه وسلامه في أول ليلة من العشر الا واخر ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان ليلة الجمعة لأربعين
#النص_الكامل_لوصية_علي_الأخيرة_لبنيه_وتسليم_تراث_النبي#رسم_الوصية