رواية 5968 — كتاب الفرائض والمواريث

« وروى لي محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي‌الله‌عنه عن أحمد ابن محمد بن سعيد الهمداني قال : حدثني الحسن بن القاسم قراءة قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن المعلى قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد قال : حدثنا عبد الله بن بكر المرادي ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ابن الحسين ، عن أبيه ( عليهما‌السلام ) قال : « بينا أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) ذات يوم جالس مع أصحابه يعبيهم للحرب إذا أتاه شيخ عليه شحبة السفر ، فقال : أين أمير المؤمنين؟ فقيل : هو ذا فسلم عليه ، ثم قال : يا أمير المؤمنين إني أتيتك من ناحية الشام وأنا شيخ كبير قد سمعت فيك من الفضل مالا أحصى وإني أظنك ستغتال فعلمني مما علمك الله ، قال : نعم يا شيخ : من اعتدل يوماه فهو مغبون ومن كانت الدنيا همته اشتدت حسرته عند فراقها ، ومن كان غده شر يوميه فهو محروم ، ومن لم يبال بمارزى من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك ، ومن لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى ، ومن كان في نقص فالموت خير له ، يا شيخ : ارض للناس ما ترضى لنفسك ، وائت إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك ، ثم أقبل على أصحابه فقال : أيها الناس أما ترون إلى أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتى فبين صريع يتلوى ، وبين عائد ومعود وآخر بنفسه يجود ، وآخر لا يرجى ، وآخر مسجى وطالب الدنيا والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه ، وعلى أثر الماضي يصير الباقي . فقال له زيد بن صوحان العبدي : يا أمير المؤمنين أي سلطان أغلب وأقوى؟ قال : الهوى ، قال : فأي ذل أذل؟ قال : الحرص على الدنيا ، قال : فأي فقر أشد؟ قال : الكفر بعد الايمان ، قال : فأي دعوة أضل؟ قال : الداعي بما لا يكون ، قال : فأي عمل أفضل؟ قال : التقوى ، قال : فأي عمل أنجح؟ قال : طلب ما عند الله عز وجل ، قال : فأي صاحب لك شر؟ قال : المزين لك معصية الله عزوجل ، قال : فأي الخلق أشقى؟ قال : من باع دينه بدنيا غيره ، قال : فأي الخلق أقوى؟ قال : الحليم ، قال : فأي الخلق أشح؟ قال : من أخذ المال من غير حله فجعله في غير حقه ، قال : فأي الناس أكيس؟ قال : من أبصر رشده من غيه فمال إلى رشده ، قال : فمن أحلم الناس؟ قال : الذي لا يغضب ، قال : فأي الناس أثبت رأيا؟ قال : من لم يغره الناس من نفسه ومن لم تغره الدنيا بتشوفها قال : فأي الناس أحمق قال : المغتر بالدنيا وهو يرى ما فيها من تقلب أحوالها ، قال : فأي الناس أشد حسرة؟ قال : الذي حرم الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ، قال : فأي الخلق أعمى؟ قال : الذي عمل لغير الله ، يطلب بعمله الثواب من عند الله عزوجل ، قال : فأي القنوع أفضل؟ قال : القانع بما أعطاه الله عزوجل ، قال : فأي المصائب أشد؟ قال : المصيبة بالدين قال : فأي الأعمال أحب إلى الله عزوجل ؟ قال : انتظار الفرج؟ قال : فأي الناس خير عند الله؟ قال أخوفهم لله وأعملهم بالتقوى وأزهدهم في الدنيا؟ قال : فأي الكلام أفضل عند الله عزوجل ؟ قال : كثرة ذكره والتضرع إليه بالدعاء ، قال : فأي القول أصدق؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله ، قال : فأي الأعمال أعظم عند الله عزوجل ؟ قال : التسليم والورع ، قال : فأي الناس أصدق؟ قال : من صدق في المواطن .
#حوار_علي_وزيد_بن_صوحان_في_أقوى_وأضعف_الخصال#التي_لم_يسبق_إليها
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ