رواية 5969 — كتاب الفرائض والمواريث

ثم أقبل ( عليه‌السلام ) على الشيخ فقال : يا شيخ إن الله عزوجل خلق خلفا ضيق الدنيا عليهم نظرا لهم فزهدهم فيها وفي حطامها ، فرغبوا في دار السلام التي دعاهم إليها وصبروا على ضيق المعيشة وصبروا على المكروه ، واشتاقوا إلى ما عند الله عزوجل من الكرامة ، فبذلوا أنفسهم ابتغاء رضوان الله ، وكانت خاتمة أعمالهم الشهادة فلقوا الله عزوجل وهو عنهم راض وعلموا أن الموت سبيل من مضى ومن بقي ، فتزودوا لآخرتهم غير الذهب والفضة ، ولبسوا الخشن ، وصبروا على البلوى ، وقدموا الفضل ، وأحبوا في الله وأبغضوا في الله عزوجل ، أولئك المصابيح ، وأهل النعيم في الآخرة والسلام. قال الشيخ : فأين أذهب وأدع الجنة وأنا أراها وأرى أهلها معك يا أمير المؤمنين جهزني بقوة أتقوى بها على عدوك ، فأعطاه أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) سلاحا وحمله وكان في الحرب بين يدي أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) يضرب قدما وأمير المؤمنين عليه‌السلام يعجب مما يصنع ، فلما اشتد الحرب أقدم فرسه حتى قتل رحمة الله عليه وأتبعه رجل من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) فوجده صريعا ووجد دابته ووجد سيفه في ذراعه ، فلما انقضت الحرب أتى أمير المؤمنين ( عليه‌السلام ) بدابته وسلاحه وصلى عليه أمير المؤمنين عليه‌السلام وقال : هذا والله السعيد حقا ، فترحموا على أخيكم.
#قصة_استشهاد_الشيخ_الشامي_بعد_موعظة_علي_له#التي_لم_يسبق_إليها
افتح في المكتبة التفاعلية اسأل المساعد الذكيّ