رواية 6006 — كتاب الفرائض والمواريث
وروى صفوان بن يحيى ، عن أبي الصباح الكناني قال : قلت للصادق جعفر بن محمد ( عليهماالسلام ) : « اخبرني عن هذا القول قول من هو؟ » أسأل الله الايمان والتقوى ، وأعوذ بالله من شر عاقبة الأمور ، إن أشرف الحديث ذكر الله تعالى ، ورأس الحكمة طاعته ، وأصدق القول وأبلغ الموعظة وأحسن القصص كتاب الله ، وأوثق العرى الايمان بالله ، وخير الملل ملة إبراهيم ( عليهالسلام ) وأحسن السنن سنة الأنبياء وأحسن الهدى هدى محمد ، وخير الزاد التقوى ، وخير العلم ما نفع ، وخير الهدى ما اتبع ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير ما ألقي في القلب اليقين ، وزينة الحديث الصدق ، وزينة العلم الاحسان ، وأشرف الموت قتل الشهادة ، وخير الأمور خيرها عاقبة ، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، والشقي من شقى في بطن أمه ، والسعيد من وعظ بغيره ، وأكيس الكيس التقى ، وأحمق الحمق الفجور ، وشر الروايا روايا الكذب ، وشر الأمور محدثاتها ، وشر العمى عمى القلب وشر الندامة ندامة يوم القيامة ، وأعظم المخطئين عند الله عزوجل لسان الكذاب ، وشر الكسب كسب الربا ، وشر المآكل أكل مال اليتيم ظلما ، وأحسن زينة الرجل السكينة مع الايمان ، ومن تتبع المشمعة يشمع الله به ، ومن يعرف البلاء يصبر عليه ، ومن لا يعرفه ينكره ، والريب كفر ، ومن يستكبر يضعه الله ، ومن يطع الشيطان يعص الله ، ومن يعص الله يعذبه الله ، ومن يشكره يزده الله ، ومن يصبر على الرزية يغيثه الله ، ومن يتوكل على الله فحسبه الله ، ومن يتوكل على الله يؤجره الله ، لا تسخطوا الله برضا أحد من خلقه ، ولا تتقربوا إلى أحد من الخلق بتباعد من الله ، فإن الله عزوجل ليس بينه وبين أحد من الخلق شئ فيعطيه به خيرا أو يصرف به عنه سوءا إلا بطاعته وابتغاء مرضاته ، إن طاعة الله تبارك وتعالى نجاح كل خير يبتغى ونجاة من كل شر يتقى ، وإن الله عزوجل يعصم من أطاعه ، ولا يعتصم منه من عصاه ، ولا يجد الهارب من الله مهربا فإن أمر الله تعالى ذكره نازل باذلاله ولو كره الخلائق ، وكلما هو ، آت قريب ، ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب « فقال الصادق جعفر بن محمد ( عليهماالسلام ) : هذا قول رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) » .
#حديث_النبي_الجامع_الطويل_في_خير_وشر_الأمور_يرويه_الصادق#التي_لم_يسبق_إليها